تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الخارج ، فلاحظ . ومن ذلك كلّه يظهر لك معنى التبعية التي وقعت في كلام الشيخ قدس سره ، وأنّ محصّلها هو أنّ الدوام إنّما يكون بعد فرض جريان أصل الحكم في الفرد ، ولعلّ هذه العبارة من الشيخ قدس سره أقرب إلى ما أفاده شيخنا قدس سره في شرح مطلب الشيخ قدس سره من كون العموم الأزماني فوق الحكم ، وإن كنا قد تأمّلنا في هذا التفسير فلاحظ ما حرّرناه . وعلى كلّ حال ، فإنّه قد ظهر لك عدم توجّه الإيراد الثاني . وأمّا الإيراد الثالث ، فقد شرحناه فيما تقدّم « 1 » بما حاصله : أنّ المراد من أخذ الزمان قيداً هو أخذ قطعاته مورداً للحكم ، فيكون من قبيل التعدّد ، بخلاف ما لو أُخذ الزمان واحداً فإنّه لا يكون إلّا من باب مجرّد الظرفية ، لا بمعنى أنّها غير دخيلة ، بل بمعنى أنّه لا يكون في البين موضوعات من الزمان متعدّدة حسب تعدّد أجزائه التي وقع التقطيع بحسبها . وأمّا الإيراد الرابع ، فقد شرحنا أنّه لو أخذ التقطيع وكان الاخراج من تلك القطع لزمه أنّ الخارج فرد واحد من تلك القطع ، فلا يمكن تسرية الحكم من ذلك الفرد إلى الفرد الآخر . ومن ذلك يظهر الوجه فيما أفاده الشيخ في الرسائل من كون الاستثناء قرينة على أخذ كلّ زمان فرداً مستقلًا الخ « 2 » ، وحاصله أنّ الاستثناء قرينة على التقطيع ، وقد شرحناه فيما تقدّم « 3 » . ومنه يظهر لك أنّه لا يرد عليه ما أفاده السيّد قدس سره في قوله بقي شيء - إلى قوله - وأنت خبير بأنّ قوله يوم
هامش
( 1 ) لاحظ المصدر المتقدّم في الصفحة : 430 ، وكذا لاحظ ما ذكره قدس سره من كلمات المحقّقين الهمداني والحائري والأصفهاني قدس سرهم في الصفحة : 375 وما بعدها . ( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 274 . ( 3 ) في الصفحة : 299 .
أصول الفقه — صفحة 432 | الشيخ حسين الحلي