تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الآنات ، لأنّ هذا معنى قوله : أبداً ، غاية الأمر أنّ تلك الأجزاء ملحوظة بلحاظ وحداني لا بلحاظات عديدة ، فهي أبعاض لا أفراد - إلى أن قال : - فحال هذا القسم من العموم الأزماني حال العام المجموعي كما إذا قال : أكرم مجموع العلماء « 1 » . قلت : لا يخفى أنّ العام المجموعي لا يتصوّر فيه التبعيض في الإطاعة والعصيان ، وإنّما يتصوّر ذلك في العام الانحلالي ، وكلّ من النحوين - أعني العموم الأزماني المجموعي والعموم الأزماني الانحلالي - مشتمل على لحاظ التقطيع في أجزاء الزمان أيّاماً أو ساعات أو آنات ، غايته أنّه في المجموعي يلاحظ الارتباط في الأجزاء فيكون العام المجموعي كالمركّب الارتباطي ، وهذا بخلاف العام الانحلالي فإنّه لم يلاحظ فيه هذه الجهة من الارتباط ، مع اشتراك كلّ منهما بلحاظ القطعات ، وهما معاً داخلان على الظاهر في القسم الثاني الذي أفاده الشيخ قدس سره على ما شرحناه وعلّقناه على ما في تحرير المرحوم الشيخ محمّد علي رحمه اللَّه « 2 » ممّا ظاهره التفرقة بينهما في إمكان التمسّك وعدمه . أمّا القسم الأوّل في كلام الشيخ قدس سره فقد عرفت ممّا حرّرناه أنّه خارج عن كلّ من العموم المجموعي والانحلالي ، بل إنّ تحقيقه أنّه لا عموم أزماني في البين ، وليس في البين إلّا وجوب واحد وارد على وفاء واحد في زمان واحد ، وهو تمام اليوم أو تمام الشهر فيما لو قال : يجب الوفاء في هذا اليوم أو في هذا الشهر ، أو هو تمام الزمان من أوّل العقد إلى آخر الدهر فيما لو قال : يجب الوفاء أبداً أو دائماً أو في تمام العمر ونحو ذلك من عبارات التأبيد التي لم يلاحظ فيها قطعات
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 570 - 571 . ( 2 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 295 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 430 | الشيخ حسين الحلي