تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إلى البيان ، وكان مقابله وهو التقييد بزمان خاصّ كسنة مثلًا هو المحتاج إلى البيان كان عدم البيان كافياً في الحكم بإرادته ، كما هو الشأن في كلّ ما يكون فيه أحد النحوين محتاجاً إلى البيان وكان النحو الآخر غير محتاج إلى البيان . ثمّ إنّه لو أُغضي النظر عن ذلك وقلنا بأنّ المراد هو الثاني ، لم يكن ذلك إلّا عبارة عن استنتاج العموم في الأفراد الطولية للوفاء من الاطلاق المذكور ، سواء كان على نحو الشمول أو المجموعية ، فيخرج حينئذ ممّا هو محلّ الكلام ، لكنّه قدس سره مع تسميته له بالعموم السرياني بحسب الأزمان قال : إنّه غير مستلزم كون الأحوال أو قطعات الزمان أفراداً مستقلّة للعموم الناشئ من الاطلاق ، لأنّ معروض الحكم هو صرف طبيعة التواضع ، فتواضعه دائماً مصداق واحد ، لكن أبعاض ما هو مسمّى باسم الطبيعة محكوم بحكمها - إلى أن قال : - والحاصل : أنّ الاستمرار الذي يفهم من إطلاق مثل « أكرم كلّ عالم » هو أنّ كلّ عالم يجب إكرامه مطلقاً لا بشرط شيء ، لا إكرامه المشروط بالاطلاق ، وبينهما فرق بيّن ، فإنّ أجزاء الإكرام المستمرّ ممّا هو مسمّى باسم هذه الطبيعة على الأوّل جزئي للواجب ، وعلى الثاني من أجزائه « 1 » انتهى ملخّصاً . ولعلّ مراده من نفي لحاظ القطعات مستقلًا هو نفي أخذها على نحو العموم الشمولي ، فلا ينافي كون كلّ منها فرداً من الواجب من جهة كونها على نحو العموم المجموعي ، أو من [ جهة ] كون المطلوب هو صرف الطبيعة وكلّ من القطعات فرد منها ، غايته أنّه لا يكفي في مقام الامتثال ، لأنّ إطلاقه اقتضى الدوام والاستمرار . وعلى كلّ حال ، لا مشاحّة في الاصطلاح ، ولا مناقشة في التعبير ، وأنّ ما
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأُصول : 430 .