تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

[ استصحاب حكم المخصّص ]

[ التأمّل في كون الأصل في باب الزمان الظرفية ]

قوله : لا إشكال في أنّ الأصل في باب الزمان أن يكون ظرفاً لوجود الزماني ، إلّا أن يقوم دليل بالخصوص على القيدية . . . الخ « 1 » . كون الأصل كذلك يحتاج إلى تأمّل أو تتبّع ، ولعلّ الموارد مختلفة ، وإلّا فإنّ الزماني بعد فرض كون وجوده في الزمان قهرياً ، لا يكون ذكره من دون مدخلية له فيما هو متعلّق الحكم أو في الحكم نفسه إلّا لغواً ، وعليه فيكون الأصل في ذكر الزمان هو القيدية ، نعم ربما كان الزمان دخيلًا في العلم لا في المعلوم ، مثل ما لو ثبت الخيار وكان القدر المتيقّن منه هو في أوّل أزمنة الامكان ، صحّ فيه الاستصحاب لكون الزمان غير مأخوذ في نفس المعلوم ، وإنّما كان هو ظرف معلوميته . ولعلّ المراد من كون الأصل في الزمان هو الظرفية لا القيدية هو كون الأصل كذلك مع قطع النظر عن أخذه في لسان الدليل ، بمعنى أنّه مع قطع النظر عن أخذه في لسان الدليل لو بقينا نحن وكون ذلك الزماني واقعاً في الزمان قهراً ، يكون الأصل هو مجرّد الظرفية القهرية ، ولا يحكم بكونه له المدخلية فيما هو واقع فيه إلّا بدليل يدلّ على ذلك ، ولو كان ذلك هو مجرّد أخذه في لسان الدليل . وعلى كلّ حال فالأمر سهل ، ولعلّ أن يأتي ما يوضّحه في طي المباحث الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 532 .