الوجدانية اللاحقة له قبل غسله فيه ، فتلك لا نعلم ببقائها عند الغسل ، لاحتمال زوالها بمجرّد الغسل ، وإلّا لم نكن محتاجين إلى استصحابها ، وإن كانت هي الطهارة الاستصحابية ، ففيه أنّ ذلك عبارة عن الحكم بأن تلك الطهارة الواقعية السابقة باقية إلى ما بعد الغسل ، وحينئذٍ يكون الحكم بها متأخّراً عن وقوع الغسل ، فكيف يعقل أن تكون هذه الطهارة المتأخّرة منقّحة لكون الثوب قد غسل بماء طاهر .
تنبيه : قوله : هو أنّه يعتبر في العاصمية وعدم تأثير الملاقاة سبق الكرّية ولو آناً ما الخ « 1 » .
ظاهره اعتبار السبق الزماني ، وقد حقّقنا عن شيخنا قدس سره في حواشي آخر الكتاب ص 260 « 2 » أنّ المدار على التقدّم الرتبي ، فراجع .
استطراد « 3 » : ممّا يمكن أن يكون من قبيل هذا المبحث - أعني العلم بتحقّق الحادثين مع الشكّ في التقدّم والتأخّر - ما لو علم بتحقّق الذبح على هذا الحيوان وموته والشكّ في أنّ موته كان قبل الذبح ليكون ميتة ، أو كان بالذبح ليكون مذكّى ، فيقال : إنّ استصحاب حياته إلى حين الذبح الذي يترتّب عليه التذكية معارض باستصحاب عدم الذبح إلى ما بعد الموت الذي يترتّب عليه كونه ميتة ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 528 .
( 2 ) وهي الحاشية الآتية في المجلّد الحادي عشر ، الصفحة : 575 وما بعدها .
( 3 ) هذا الاستطراد ذكرناه في التعليق على الجزء الأوّل في حاشية ص 139 فراجعه هناك فإنّه أوضح ممّا هنا [ منه قدس سره . راجع الحاشية المذكورة في المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة 203 وما بعدها و « تكميل أو استطراد » المذكور ضمنها في الصفحة : 213 ] .