فيكون القول قولها .
ولو انعكس الأمر بأن كان خروجها من العدّة معلوم التاريخ وهو أوّل الشهر ، وقد شكّ في موته قبل ذلك ، فاستصحاب عدم موته إلى ما بعد الخروج لا أثر له ، لأنّه لا يثبت به أنّه مات بعد العدّة . نعم يمكن أن يقال : إنّ الحكم بعدم إرثها لا يتوقّف على إحراز كون موته بعد العدّة ، بل يكفي فيه مجرّد إحراز عدم الموت في العدّة ، لأنّ استصحاب بقائها في العدّة إلى ما بعد موته لمّا كان موجباً للحكم بإرثها ، يكون نفي موته في أثناء عدّتها بالأصل كافياً في معارضة الأصل السابق عند الجهل بالتاريخين ، فتأمّل .
والظاهر أنّ انقلاب العدّة والانتقال إلى عدّة الوفاة حاله من جهة التعارض وعدمه كحال الحكم بالإرث .
قوله : إلّا أنّه لا يعقل اتّصال زمان الشكّ في كلّ منهما بزمان اليقين بنجاستهما ، لأنّ المفروض أنّه قد انقضى على أحد الإناءين زمان لم يكن زمان اليقين بالنجاسة ولا زمان الشكّ فيها ، فكيف يعقل اتّصال زمان الشكّ في كلّ منهما بزمان اليقين . . . الخ « 1 » .
إن كان هذا هو المانع من جريان الاستصحاب في كلّ منهما فهو راجع إلى المانع في الصورة الأُولى ، وهو العلم بخلاف مؤدّى الأصل في أحد الطرفين ، وإن كان بينهما فرق في الجملة ، وهو أنّه في الصورة الأُولى يكون المانع هو العلم بأنّ أحد الطرفين في الواقع كان على خلاف مؤدّى الأصل ، وفي الصورة الثانية يكون المانع هو العلم بأنّه في أحد الطرفين لم يكن زمان اليقين متّصلًا بزمان الشكّ ، لكن المانع ليس هو ما يقتضيه ظاهر العبارة ، بل هو كما أشار إليه بقوله : ففي كلّ
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 514 .