تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ذلك من قبيل مفاد كان الناقصة أوليس الناقصة فإنّها لا تنفع فيه . ولا يخفى أنّ هذا الذي شرحناه هو مفاد ما في الكفاية . ولا يخفى أنّه لو أُخذت صفة التقدّم مثلًا بمفاد كان التامّة أوليس التامّة فليس لنا أصل يحرزه ، لأنّ أصالة عدم التقدّم لا أصل لها ، فتأمّل .

[ الكلام في منع جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ]

قوله : كما إذا علم بموت المورّث في غرّة رمضان وشكّ في تقدّم إسلام الوارث . . . الخ « 1 » . ينبغي أن يكون فرض المسألة فيما إذا كان في البين وارث واحد مسلم غير هذا الذي شكّ في تقدّم إسلامه ، فإنّه لو لم يكن في البين مسلم إلّا هذا الذي شكّ في تقدّم إسلامه ، لا يكون المدار على إسلامه حين الموت ، بل يكون المدار على كون إسلامه قبل إدخال الإمام عليه السلام للتركة في بيت المال أو مطلقاً ، على خلاف فيه ، وهذا يختصّ بما لو كان المورّث مسلماً ، وكذا لو تعدّد الوارث المسلم فإنّ المدار في إرث هذا الذي حصل الشكّ في تقدّم إسلامه على كون إسلامه قبل القسمة أو بعدها ، لا على كون إسلامه حين الموت أو بعده ، من دون فرق في ذلك بين كون المورّث كافراً أو كونه مسلماً . وإنّما محل المثال هو ما لو كان الوارث الذي هو غير هذا المشكوك واحداً ، فإنّه لا يجري فيه ما عرفت من كون إسلامه قبل القسمة أو بعدها ، أو كون إسلامه قبل إدخال التركة في بيت المال ، بل المدار فيه على كون إسلامه متقدّماً على الموت أو متأخّراً عنه ، على التفصيل الآتي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 508 .