تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قوله : وعلى الثالث يجب نقض الصلاة أيضاً واستئنافها بعد إزالة النجاسة . وهذا الفرض وإن لم يكن مذكوراً في الرواية صريحاً ، إلّا أنّه يستفاد منها ذلك ، لأنّ ما حكم فيها بعدم نقض الصلاة . . . الخ « 1 » . الظاهر أنّه يحمل قول السائل في قوله : « قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة » « 2 » على ما إذا تقدّم العلم بالنجاسة ، فيكون دليلًا على الحكم الأوّل دون الثالث ، ولأجل ذلك احتاج في الحكم الثالث إلى الاستفادة المذكورة من قوله عليه السلام : « لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك » الخ ، وهذه الاستفادة وإن كانت صحيحة ، إلّا أنّ قول السائل : « قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة » الخ ، لا وجه لحمله على ما إذا تقدّم العلم ، لعدم القرينة على ذلك ، فإنّ قوله : « قلت : فإنّي قد علمت أنّه أصابه » الخ ، لا يصلح لذلك لانقطاعه بقوله : « قلت : هل عليَّ إن شككت » الخ ، وحينئذٍ فيكون قوله بعده « قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة » الخ ، متعيّناً للحمل على المسبوقية بالشكّ ، خصوصاً مع ضمّ قوله عليه السلام : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه » الخ ، لأنّ المراد هو الشكّ في أصل تنجّس الثوب بقرينة قوله عليه السلام : « وإن لم تشكّ » فإنّ المراد به القطع بعدم النجاسة . وكيف كان ، فإنّ هذا الحكم وهو لزوم الإعادة فيما لو رأى في أثناء الصلاة نجاسة يعلم أنّها كانت من السابق مع فرض عدم العلم بها عند الدخول في الصلاة محلّ خلاف ، والمشهور هو الصحّة مع إمكان التبديل أو التطهّر في الأثناء ، وهو
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 353 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 482 و 466 / أبواب النجاسات ب 44 ح 1 وب 37 ح 1 .