الرواية أو إلى قاعدتها ، بل يكون ذلك من قبيل الاحراز التعبّدي لما هو محرز وجداناً .
كما أنّه ينبغي الجزم ببطلان الوجه الثالث ، وهو كون المانع هو النجاسة المنجّزة ، لما عرفت في أخذ إحراز النجاسة مانعاً ، فإنّ المانع لو كان هو تنجّز النجاسة لكان مقطوعاً بعدمه في مورد الرواية ، فلا يبقى في موردها محل للاستصحاب ، هذا . مضافاً إلى ما فيه من محالية تقيّد الحكم بتنجّزه ، إذ لا معنى لتنجّز النجاسة إلّا تنجّز آثارها ، والمفروض فيما نحن فيه أنّه لا أثر لنجاسة الثوب إلّا المانعية ، فلو كانت المانعية موقوفة على التنجّز لكان ذلك عبارة أُخرى عن توقّف الحكم على تنجّزه ، وذلك محال لا يصلحه التقييد الذاتي ولا اللحاظي ولا التقييد بمتمّم الجعل ونحو ذلك من أنحاء التقييد .
فلم يبق إلّا الوجه الأوّل وهو أخذ الشرط إحراز الطهارة ، وقد عرفت أنّه لا بدّ أن يكون على نحو تمام الموضوع ، ولازمه هو ما عرفت من بطلان الصلاة عند الغفلة ، وقد وردت الرواية بصحّتها ، كما في من صلّى في عذرة إنسان أو سنّور وهو لا يعلم « 1 » ، وعدم جواز الاعتماد على قاعدة الطهارة لعدم كونها من الأُصول الاحرازية .
ولو سلّمنا إصلاح الأوّل بما أُفيد من أنّ شرطية الاحراز مختصّة بحال الالتفات ، وإصلاح الثاني بما أُفيد من تعميم الطهارة إلى الطهارة الواقعية التي يؤدّي إليها الاستصحاب والطهارة الظاهرية التي تؤدّي إليها قاعدة الطهارة ، فلا يخفى ما فيه ، مضافاً إلى التكلّف بل عدم الصحّة خصوصاً الثاني ، أنّ هناك نقضاً آخر وهو ما لو صلّى صاحب الثوبين المعلوم إجمالًا نجاسة أحدهما الباني على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .