طابقت الواقع ، ويكون الوجه في دخوله في الصلاة هو عدم اعتنائه بقاعدة اليقين ورجوعه إلى قاعدة الطهارة أو استصحابها ، ويكون حكم الإمام عليه السلام بوجوب الإعادة عليه بمنزلة ردعه عن عدم الأخذ بقاعدة اليقين .
لكن ذلك بعيد ، لأنّ السائل يقول : فلم أقدر عليه ، فهو يعترف ببقاء العلم الاجمالي ، لكنّه لم يقدر على التعيين ، وهذا بخلاف عبارته في الثانية أعني قوله :
لم أر شيئاً .
1 - « 1 » بعد الفحص تيقّن بعدم النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة رأى النجاسة وعلم أنّها السابقة . [ وهذه الصورة ] خارجة عن مفاد قوله عليه السلام : « لأنّك » الخ ، وعن كلّ من قاعدة اليقين والاستصحاب ، وهي من الجهل بالنجاسة .
2 - بعد الفحص شكّ في النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة احتمل أنّها النجاسة السابقة . ولا يقين له حينئذ إلّا ما هو السابق على ظنّ الإصابة ، فيكون مورداً للاستصحاب ، ويكون النقض منطبقاً على الإعادة ، على إشكال في انطباق النقض على الإعادة تأتي الإشارة إليه « 2 » .
3 - بعد الفحص شكّ في النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة علم أنّها السابقة . وهذه الصورة لا مورد فيها لقاعدة اليقين ، بل إنّ الجاري في حقّه هو استصحاب الطهارة التي تيقّن بها قبل ظنّ الإصابة ، والجاري في حقّه قبل الصلاة هو استصحاب تلك الطهارة ، وينطبق عليه النقض قبل الصلاة ، ويقع الإشكال في تطبيقه على الإعادة .
4 - بعد الفحص تيقّن عدم النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة وجد نجاسة يحتمل
هامش
( 1 ) [ لا يخفى أنّ هذه الصفحة ( المشتملة على صور سبق ذكرها ) وما بعدها إلى آخر الحاشية جاءت ضمن ملحقات أضافها المصنّف قدس سره إلى الأصل ] .
( 2 ) في الصفحة : 58 .