تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
يبقى شاكّاً ثمّ بعد الفراغ يحتمل أنّ تلك النجاسة التي رآها هي السابقة أو غيرها . وفي هذه الصورة ينطبق النقض على الإعادة ، ويكون المورد من صغريات الاستصحاب ، لأنّ المراد به حينئذ هو اليقين بالطهارة السابقة على ظنّ الإصابة ، ولا دخل لذلك بقاعدة اليقين . الصورة الرابعة : هي هذه الصورة لكن يقطع بأنّ ما رآه هو نفس ما تقدّم ، وفي هذه الصورة لا مورد لقاعدة اليقين ، وإنّما المورد مورد للاستصحاب ، لكن لا ينطبق النقض على الإعادة ، بل إنّ الذي ينطبق عليه النقض هو الامتناع من الدخول في الصلاة . وهذه الصورة هي التي استظهرها شيخنا قدس سره وغيره ، ولأجل ذلك وقعوا في إشكال عدم انطباق النقض على الإعادة . وعمدة ما يمكن أن يعيّن الصورة الرابعة أمران : الأوّل ، ما يوجد في بعض النسخ من قوله : « فرأيته فيه » الظاهر في رجوع ضمير « رأيته » إلى النجاسة السابقة من الدم أو المني . الثاني : سؤال زرارة عن الفرق بين هذه المسألة وسابقتها ، مع كون كلّ منهما قد [ انكشف ] للمكلّف أنّه صلّى مع النجس ، فلو حملت النجاسة على ما يحتمل حدوثها بعد الصلاة كان الفرق بين هذه المسألة وسابقتها في غاية [ الوضوح ] ولم يحتج إلى سؤال الفرق بين المسألتين . أمّا الأمر الأوّل ، فيمكن الجواب عنه : بأنّ الضمير راجع إلى مطلق الدم كما في قوله : « فرأيته رطباً » غايته أنّ ذلك التصرّف كان بقرينة قوله : « رطباً » وقوله : « لعلّه أُوقع عليك » فليكن هذا التصرّف جارياً في هذه المسألة ، والقرينة هي تطبيق النقض على الإعادة ، لأنّه لا يتم مع كون النجاسة المرئية جديداً هي عين السابقة .