الناقصة ، فلاحظ .
ولا يخفى أنّ ملخّص هذا الجواب الذي نقله السيّد سلّمه اللَّه هو عبارة أُخرى عن الجواب الذي نقله المرحوم الشيخ محمّد علي بقوله : اللهمّ إلّا أن يدّعى أنّ أدلّة التوقيت لا تقتضي أزيد من اعتبار وقوع الفعل عند وجود وقته وإن لم يتحقّق معنى الظرفية الخ ، وأشكل عليه بقوله : هذا ولكن الظاهر أنّه لا سبيل إلى هذه الدعوى ، فإنّه لا يمكن إنكار دلالة أدلّة التوقيت على اعتبار الظرفية ووقوع الفعل في الزمان المضروب له - ثمّ قال : - وليكن هذا الإشكال على ذكر منك لعلّه يأتي بعد ذلك ما يمكن الذبّ عنه ، فإنّ شيخنا الأُستاذ ( مدّ ظلّه ) تعرّض للإشكال في المقام ، وأوعد الجواب عنه « 1 » .
وحينئذٍ لا بدّ أن يكون في البين جواب آخر غير هذا الجواب المشار إليه بقوله : اللهمّ إلّا أن يدّعى ، الذي فصله السيّد سلّمه اللَّه في تحريره الذي [ هو ] عين المشار إليه بقول الشيخ محمّد علي : اللهمّ إلّا أن يدّعى .
والذي وجدته في تحريراتي هو أنّ شيخنا ( دام ظلّه ) ذكر أنّ هذا الإشكال ذكره الشيخ قدس سره في آخر التنبيهات ، وأوعد ( دام ظلّه ) أن يتعرّض له عند الوصول إلى ذلك المقام إن شاء اللَّه تعالى .
ولا يخفى أنّ الشيخ قدس سره في هذا التنبيه المعقود لجريان الاستصحاب في الزمان والزماني وهو التنبيه الثاني في كلامه - بعد أن وجّه جريان الاستصحاب باعتبار الوحدة - قال : إلّا أنّ هذا المعنى - على تقدير صحّته والإغماض عمّا فيه - لا يكاد يجدي في إثبات كون الجزء المشكوك فيه متّصفاً بكونه من النهار أو من الليل ، حتّى يصدق على الفعل الواقع فيه أنّه واقع في الليل أو النهار ، إلّا على
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 437 - 439 .