القول بالأصل المثبت مطلقاً أو على بعض الوجوه الآتية - إلى أن قال - فالأولى التمسّك في هذا المقام باستصحاب الحكم المرتّب على الزمان لو كان جارياً فيه ، كعدم تحقّق حكم الصوم والإفطار عند الشكّ في هلال رمضان أو شوال الخ « 1 » .
ولا يخفى أنّ قوله : لا يكاد يجدي في إثبات الخ ، هو عين الإشكال المزبور ، فهو قدس سره إنّما ذكره في هذا التنبيه لا في مقام آخر الذي هو آخر التنبيهات أو غيره .
كما أنّ قوله قدس سره : فالأولى الخ ، إنّما هو إشارة إلى التمسّك باستصحاب عدم وجوب الصوم في الأوّل وعدم جواز الافطار في الثاني ، لا استصحاب وجوب الصوم في مثل الشكّ في بقاء النهار ، ومع ذلك قد قيّده هو قدس سره بقوله : لو كان جارياً فيه الخ ، ولعلّه احتراز ممّا ربما يتوجّه عليه ممّا أفاده هو بقوله : إلّا أنّ جواز الافطار الخ ، فراجع تمام كلامه قدس سره .
ثمّ لا يخفى أنّ دعوى كون القيد هو مقارنة الصوم مع اليوم لا أنّ اليوم يكون ظرفاً للصوم ، وإن كانت مطابقة للدقّة ، حيث إنّه لا معنى لليوم إلّا مسير الشمس من المشرق إلى المغرب ، وهذا ليس من الظروف ، إلّا أنّ العرف يرى المسألة من قبيل الظرف والمظروف ، والمتّبع في باب الاستصحاب وصدق اليقين والشكّ والبقاء إنّما هو النظر العرفي .
وأمّا قوله فيما تقدّم : فإن كان الزمان الجاري فيه الاستصحاب متمحّضاً في كونه شرطاً للحكم فقط من دون أن يكون قيداً للواجب ، إمّا من جهة كون الواجب موسّعاً ، أو من جهة كون وقوع الفعل فيه قهرياً ولو كان مضيّقاً من
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 204 - 205 .