تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بناءً على ذلك لا يتصوّر اجتماع القسم الأوّل مع القسم الثاني ، وأنّه لا يتصوّر القدر الجامع بين القسمين كي يكون هو مورداً للاستصحاب ، وهذا الأخير هو الحجر الأساسي في سقوط استصحاب الكلّي في المقام ، فراجع ما حرّرناه أخيراً في بيان ما أفاده شيخنا الأُستاذ قدس سره « 1 » . ولكن ما أفاده قدس سره من كون المقام من قبيل إحراز أحد جزأي الموضوع بالوجدان والآخر بالأصل ، إنّما يتمّ بما عرفت من أنّه ليس في البين حدث أصلًا ، وإنّما الموضوع هو النوم المجتمع مع عدم الجنابة ، أمّا لو قلنا بأنّ المراد من النوم هو أثره ، وأنّ الموضوع هو أثر النوم مع عدم الجنابة ، كان إحراز كلا الجزءين بالأصل . والظاهر أنّ هذا هو المتعيّن ، فإنّا لو أخذنا عدم الجنابة منضمّاً إلى وجود البول ، كان ذلك المجموع سبباً مؤثّراً في مرتبة من الحدث ، كما أنّ الجنابة لو وجدت كانت سبباً مؤثّراً في المرتبة العليا من الحدث ، وحينئذٍ يكون الجامع بين المرتبتين معقولًا ، وأنّه لو وجدت المرتبة الأُولى ثمّ حدث سبب المرتبة الأُخرى فإمّا أن نقول بالتبدّل أو بالتأكّد أو بالاجتماع . فتتوجّه حينئذ الإشكالات المتقدّمة من أنّه لو شكّ في حدوث المرتبة الثانية على المرتبة الأُولى ، يكون المورد بناءً على الأوّل من استصحاب القسم الثاني من الكلّي ، وبناءً على الثاني يكون المورد من استصحاب ذات المرتبة الأُولى ، مضافاً إلى استصحاب القسم الثاني من الكلّي . وبناءً على الثالث يكون المورد من استصحاب شخص المرتبة الأُولى ، ولا ينفعنا استصحاب عدم الجنابة في إسقاط استصحاب الكلّي ، ولا في إسقاط استصحاب الشخص من الحدث
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 362 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 379 | الشيخ حسين الحلي