تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
متنجّزاً بالاحتمال السابق . ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر أنّ من قد تعاقبت عليه حالتان الجنابة والغسل ، لو طرأه البلل المردّد بين البول والمني ، فحاله حال من تعاقبت عليه الحالتان البول والوضوء ثمّ طرأه البلل المردّد ، فيكون احتمال الجنابة منجّزاً بما تقدّم وينفى احتمال الحدث الأصغر بالأصل ، فتأمّل . وينبغي أن يعلم أنّ هذه الصور الأربع - وهي ما لو تعاقب البول والوضوء ولم يعلم السابق ثمّ طرأه البلل ، إمّا مردّداً بين البول والمني ، وإمّا مردّداً بين المني والمذي ، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون التفاته إلى حالته السابقة وهي تعاقب الحالتين قبل طروّ البلل ، أو يكون التفاته إليها بعد طروّ البلل - يكون الإشكال فيها وارداً على الأُستاذ العراقي ، بل يرد عليه أيضاً الإشكال في الصورة التي ذكرها هو قدس سره نقضاً على ما أفاده شيخنا قدس سره ، ولا يتأتّى فيها الجواب الذي أفاده هو في أصل المسألة ، أعني إلقاء التعارض بين استصحاب كلّي الحدث واستصحاب الحدث الأصغر بحدّه الخاصّ ، والرجوع بعد التساقط إلى استصحاب الحكم التعليقي ، وهو أنّه كان لو توضّأ لارتفع حدثه ، هذا الجواب لا يتأتّى في هذه المسائل الخمس ، لأنّه قبل طروّ ذلك البلل في هذه الصور لم يكن له يقين بالحدث الأصغر بحدّه الخاصّ ، كي يكون بعد طروّ ذلك البلل مورداً للاستصحاب ، ليعارض استصحاب كلّي الحدث هذا . مضافاً إلى ما عرفت من الإشكال في أصل الجواب المذكور . نعم من أجاب عن الإشكال في أصل المسألة على تقدير التضادّ بين الحدثين بالقاء المعارضة بين استصحاب كلّي الحدث واستصحاب عدم الأكبر ، والرجوع بعد التساقط إلى استصحاب عدم وجوب الغسل ، يمكنه الجواب بذلك