تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الصلاة لعدم إحراز الشرط ، فعدم إحراز الشرط موجب وجداناً لعدم جواز الدخول في الصلاة ، فيكون استصحاب النجاسة الذي لا يترتّب عليه في المقام إلّا مجرّد المنع من الدخول في الصلاة من قبيل الاحراز التعبّدي لما هو محرز بالوجدان . أمّا لو كان هذا العلم الاجمالي قد حصل له بعد غسله الطرف الأسفل من باب الاتّفاق ، فلا إشكال في ترتّب الأثر على استصحاب كلّي النجاسة ، فإنّه لولا استصحاب النجاسة في العباءة المذكورة لكانت قاعدة الطهارة جارية فيها ، وهي مسوغة للدخول في الصلاة فيها ، وحينئذٍ فيكون أثر استصحاب النجاسة هو المنع من الدخول في الصلاة ، وهو كاف في جريان الاستصحاب المذكور ، وإنّما يكون الاستصحاب المذكور ممنوعاً إذا لم يكن في البين ما يسوّغ الدخول في العمل ، كما في الصورة الأُولى ، وكما في موارد الشكّ في إطلاق الماء وإضافته بالنسبة إلى الوضوء فيما لو كان الماء مستصحب الإضافة ، لأنّ هذا الاستصحاب لو لم يكن موجوداً لكان الوضوء من ذلك المائع ممنوعاً منه ، لعدم إحراز الشرط فيه الذي هو إطلاقه . على أنّ المنع من الاستصحاب المذكور ممنوع ، لأنّ أثره هو ترك الوضوء استناداً إلى إحراز عدم الشرط ، وهو غير تركه لعدم إحراز الشرط ، وإنّما يمنع من إجراء الاستصحاب في موارد أصالة الاشتغال إذا لم يترتّب عليه إلّا نفس ما يجري عليه المكلّف عند الركون إلى أصالة الاشتغال ، وهو العمل الاحتياطي ، فراجع المسألة في باب الاشتغال . والذي تلخّص : أنّ مثال الحيوان الشخصي الذي دخل الدار وتردّد مكانه بين الغرفتين ، وكذلك الدرهم الواحد المغصوب الموجود بين الدراهم ، ليس من قبيل استصحاب الكلّي ، ولا من قبيل استصحاب الفرد المردّد ، بل إنّ المستصحب فرد واحد شخصي قد وجد ونشكّ في انعدامه ، فلا ينبغي الإشكال
أصول الفقه — صفحة 317 | الشيخ حسين الحلي