تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
انعدام حياته ، فتأمّل . وبناءً على ذلك نقول : إنّه في مثال البقّة والفيل وإن كنّا نعلم عادة بأنّه لو كان بقّة لكان منعدم الحياة بعد الثلاثة ، نظراً إلى العلم العادي المذكور ، لكن لمّا لم يكن انعدام حياته بانتهاء القوّة والأمد بل بالعوارض الطارئة حتّى على مثل البقّة بعد الثلاثة ، لم يخرج عن كون انعدام حياته بالطوارئ الرافعة للحياة حتّى في مثل البقّة ، فلا يكون الشكّ في بقاء الكلّي المشترك بينهما من قبيل الشكّ في المقتضي فتأمّل . وعلى كلّ حال ، فإنّ الذي يظهر من الشيخ قدس سره « 1 » تسليم كون مثال البقّة والفيل من قبيل الشكّ في المقتضي ، وفي كلامه الإشارة إلى أنّ إدخاله في مسألة استصحاب الكلّي المردّد فرده بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع إنّما هو على مسلك المشهور كما تقدّم نقل كلامه قدس سره فراجع ، وراجع ما حرّرناه أخيراً في أوائل الاستصحاب « 2 » في ضابط الشكّ في المقتضي . قوله : لأنّ المتيقّن السابق أمر جزئي حقيقي لا ترديد فيه ، وإنّما الترديد في المحل والموضوع ، فهو أشبه باستصحاب الفرد المردّد عند ارتفاع أحد فردي الترديد ، وليس من استصحاب الكلّي ، ومنه يظهر . . . الخ « 3 » . الإنصاف أنّه لم يظهر الجواب عن المسألة « 4 » ، بل إنّ ما أُفيد بقوله : لأنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 192 . ( 2 ) في الصفحة : 27 فما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 422 . ( 4 ) ينبغي التأمّل في من رأى على ثوبه منياً وتردّد بين كونه من الجنابة السابقة التي اغتسل لها ، أو أنّه من جنابة جديدة ، فهل هو من هذا القبيل أعني التردّد في المحل ، أو أنّه من قبيل الشكّ في المقدّم والمؤخّر من الحادثين ، أو أنّه من قبيل الدم المردّد بين كونه من الدم المسفوح أو الباقي في الذبيحة ، راجع العروة [ العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 501 / غسل الجنابة مسألة 1 . ] وطهارة المرحوم الحاج آغا رضا قدس سره [ مصباح الفقيه ( الطهارة ) 3 : 168 وما بعدها . ] وما حرّرناه بعنوان تنبيه في مبحث الحادثين المجهولي التاريخ أو المعلوم أحدهما [ منه قدس سره راجع المجلّد العاشر من هذا الكتاب ، الصفحة : 224 وما بعدها ] .