حادثاً بعد فعل أحدهما فلا أثر له في لزوم الاتيان بالباقي ، وهل يجري استصحاب كلّي الوجوب المردّد بين الوجوبين ؟ فيه تأمّل وإشكال ، إذ لا أثر في البين يترتّب على القدر الجامع بين الوجوبين ، وعليه فينبغي أن يكون المرجع هو البراءة من وجوب الباقي ، ويكون حاله حال من علم بنجاسة أحد الإناءين بعد تلف أحدهما ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ إحراز ترتّب العصر على سابقتها لازم ، فيلزمه الاتيان بالباقي لأجل إحراز الشرط المذكور ، فتأمّل فإنّه كالعلم الاجمالي الأصلي .
قوله : وأمّا مثال البقّة والفيل فلا يجري فيه استصحاب بقاء القدر المشترك عند العلم بانتهاء عمر البقّ ، لأنّه من الشكّ في المقتضي ، وقد تقدّم عدم جريان الاستصحاب فيه . . . الخ « 1 » .
قد تقدّم في محلّه « 2 » النقض على القول بعدم جريان الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضي باستصحاب الحياة في مورد الشكّ في استعداد الشخص ، وقد أجبنا عن ذلك في محلّه بما محصّله : أنّ العرف لا يرى الموت إلّا معدماً ورافعاً للحياة ، وإن كان بالدقّة في بعض الموارد من قبيل انتهاء الاستعداد الطبيعي ، ولكن ذكرنا في بعض تحريراتنا في أوائل المعاطاة عند الكلام على أصالة اللزوم إشكال العلّامة الخراساني قدس سره في حاشيته « 3 » على استصحاب القدر الجامع بين الملكيتين ، بأنّه من قبيل الشكّ في المقتضي ، وقلنا إنّه ليس من ذلك القبيل ، وأنّ شيخنا قدس سره سلّم الإشكال في القسم الثاني من الكلّي في مثال البقّة والفيل ، وأنّه يمكن التأمّل في ذلك حتّى في مثل البقّة والفيل ، فإنّ استصحاب
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 420 - 421 .
( 2 ) الصفحة : 27 فما بعدها .
( 3 ) حاشية كتاب المكاسب : 13 .