هل تحتاج إلى غسلتين أو يكفيها الغسلة الواحدة .
ثمّ لا يخفى أنّ قوله : مدفوعة بأنّ أثر الدم ليس وجوب الغسل المجامع مع جواز الاكتفاء وعدم جواز الاكتفاء فإنّه أثر الجامع الخ « 1 » ، لعلّه مناف لما تقدّم منه في قوله : بيانه أنّه أثر النجاسة الجامعة بين جميع أنحاء النجاسات الخ ، فإنّ ذلك الكلام كان مفاده هو أنّ أصالة عدم الدم يترتّب عليها عدم الجامع ولو من ناحيته ، ولأجل ذلك يكون معارضاً لأصالة عدم البول . نعم لعلّ مناقشته في هذه الجملة الأخيرة أعني قوله : مدفوعة الخ ، متّجهة إلى الأثر الخاصّ بالدم ، وأنّه داخل في أثر البول أو لا .
فائدة : قال الشيخ قدس سره في بيان القسم الثاني من استصحاب الكلّي : وأمّا الثاني فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقاً على المشهور . نعم لا يتعيّن بذلك أحكام الفرد الباقي ، سواء كان الشكّ فيه من جهة الرافع كما إذا علم بحدوث البول أو المني ولم يعلم الحالة السابقة وجب الجمع بين الطهارتين ، فإذا فعل إحداهما وشكّ في رفع الحدث فالأصل بقاؤه ، وإن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة ، فيجوز له ما يحرم على الجنب ، أم كان الشكّ من جهة المقتضي « 2 » . ومثّل لذلك بالبقّة والفيل ، وقد عرفت أنّ ما أفاده شيخنا قدس سره في هذا التحرير ينحو هذا المنحى .
ولا يخفى أنّ من خرج منه البلل المردّد بين البول والمني إن كانت حالته السابقة المعلومة لديه هي الطهارة من الحدثين ، كانت حالته الفعلية بعد خروج ذلك البلل مردّدة بين الحدثين ، فيكون داخلًا فيما نحن بصدده . ولا ينبغي
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 - 6 : 149 .
( 2 ) فرائد الأُصول : 3 : 191 - 192 .