من الأُمور التي ذكرها في أوائل الاستصحاب [ قال ] ما هذا لفظه : إنّ المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرّد الوجود السابق أنّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين : أحدهما وجود الشيء في زمان ، سواء علم به في زمان وجوده أم لا ، نعم لا بدّ من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظنّ المعتبر الخ « 1 » لكن الآشتياني قدس سره حملها على الوجه الثاني فقال : ويلحق باحراز الوجود السابق باليقين إحرازه بالظنّ المعتبر ، من باب تحكيم دليل اعتباره ، لا من جهة دخوله موضوعاً حقيقة كما ربما يستظهر من الكتاب « 2 » .
ولا يخفى أنّ قوله في هذا التحرير : بناءً على ما هو الحقّ عندنا من قيام الطرق والأُصول المحرزة مقام القطع الطريقي . . . الخ « 3 » محتاج إلى زيادة مثل قولنا : المأخوذ في الموضوع ، إذ لا نزاع في قيامهما مقام القطع الطريقي الصرف ، وإنّما النزاع بينه وبين صاحب الكفاية 0 في القطع الطريقي المأخوذ في موضوع الحكم ، وكأنّه إنّما ترك هذا القيد اعتماداً على وضوح المراد ، وهكذا الحال في العبارات الآتية ، مثل قوله : فإنّ منشأ الإشكال هو تخيّل عدم قيام الطرق والأمارات مقام القطع الطريقي « 4 » . وقوله : نعم ، بناءً على مسلكه من عدم قيام الطرق والأمارات مقام القطع الطريقي « 5 »
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 24 .
( 2 ) بحر الفوائد 3 : 11 مبحث الاستصحاب .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 404 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 409 .
( 5 ) فوائد الأُصول 4 : 410 .