[ تنبيهات الاستصحاب ]
[ الكلام في استصحاب مؤدّى الأمارات والأُصول ]
قوله : فإنّ المراد من « اليقين » في أخبار الاستصحاب ليس هو اليقين الوجداني ، بل كلّ ما يكون محرزاً للمستصحب بأحد وجوه الاحراز من اليقين الوجداني أو ما هو بمنزلته ، بناءً على ما هو الحقّ عندنا من قيام الطرق والأُصول المحرزة مقام القطع الطريقي . . . الخ « 1 » .
الخلاصة : هي أنّ الشارع لو أوجب الاجتناب عن الخمر فهذا أثر تابع للخمر الواقعي ، فلا يكون القطع بالخمرية إلّا طريقاً صرفاً بالنسبة إلى هذا الأثر .
ولو قال : إذا قطعت بأنّ هذا خمر وجب عليك إراقته ، بحيث كان موضوع وجوب الإراقة هو الخمر الواقعي المقطوع ، كان القطع في مثل ذلك جزء الموضوع . ولو قال : إذا قطعت بأنّ هذا خمر وجب عليك التصدّق بدرهم ، بحيث كان موضوع وجوب التصدّق هو نفس القطع سواء أصاب الواقع أو أخطأ ، كان القطع في مثل ذلك تمام الموضوع ، وقد تقدّم لشيخنا قدس سره « 2 » تشكيك في تصوّر ذلك ، أعني أخذ العلم الطريقي تمام الموضوع .
وعلى كلّ حال ، فقد تقدّم أنّ الأمارات والأُصول تقوم مقام القسم الأوّل من القطع ، وأنّ في قيامها مقام القسم الثاني والثالث خلافاً ، فصاحب الكفاية قدس سره « 3 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 403 - 404 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 11 ، وراجع أيضاً الصفحة : 20 وما بعدها من المجلّد السادس من هذا الكتاب .
( 3 ) كفاية الأُصول : 263 .