وضعي مجعول ابتدائي الخ « 1 » . وفيه تأمّل أيضاً ، فإنّ المراد بالتأسيس ليس هو اختراع النوع ، بل هو اعتبار الملكية مثلًا في مورد لم يعتبرها العقلاء كما في ملكية الفقراء للزكاة مثلًا .
قوله : غايته أنّ موضوعات التكاليف إنّما تكون من المخترعات الشرعية كنفس التكاليف « 2 » .
وقوله : وأمّا موضوعات الأحكام الوضعية فقد تكون تأسيسية ، وقد تكون إمضائية كنفس الحكم الوضعي ، فالأوّل كأخذ السيادة والفقر موضوعاً لتملّك السادات والفقراء الخمس والزكاة ، فإنّه لو لم يعتبر الشارع ذلك لا تكاد تكون السيادة والفقر موضوعاً للتملّك . . . الخ « 3 » .
يظهر من صدر العبارة أنّ موضوع الحكم التأسيسي لا بدّ أن يكون تأسيسياً ومخترعاً شرعياً ، كنفس الحكم المجعول لذلك الموضوع ، لكنّه لم يظهر وجهه والواقع خلافه ، إذ كثيراً ما يكون موضوع الحكم التكليفي أمراً تكوينياً ، مثل الدلوك ورؤية الهلال ، إلى غير ذلك من موضوعات الأحكام الشرعية التكليفية ، وهكذا الحال في الحكم الوضعي التأسيسي ، فإنّ موضوع الملكية في الزكاة هو الفقير وكذا في الخمس هو الهاشمي ، وليسا من المخترعات الشرعية .
نعم ، هنا أمر آخر - أشار إليه بقوله : فإنّه لو لم يعتبر الشارع ذلك ( أي ملكية الزكاة ) لا تكاد تكون السيادة والفقر موضوعاً للتملّك ، وبقوله : فإنّ العاقل البالغ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 75 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 388 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 388 .