تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الطهارة والنجاسة ، وهذا المانع جارٍ أيضاً في الملكية ونحوها بالنسبة إلى حرمة تصرّف الغير ونحوها ، وهذا « 1 » أعني كون نسبة هذه الأحكام الوضعية إلى هاتيك الأحكام التكليفية نسبة الحكم إلى موضوعه المتأخّر عنه رتبة ، فلا يصحّ كونه منتزعاً منه لأنّه موجب لتقدّمه عليه رتبة ، وهكذا الحال في الحجّية ووجوب العمل فتأمّل . وتوضيح ذلك : أنّ الحكم بالقياس إلى حكم آخر إمّا أن يكون كلّ منهما أجنبياً عن الآخر ، مثل وجوب الصوم مثلًا وكون الحيازة موجبة للملكية . وإمّا أن يكون أحدهما هو المجعول بالأصالة والآخر هو المجعول بالتبع ، مثل وجوب ذي المقدّمة ووجوب نفس المقدّمة ، فإنّ المجعول بالأصالة هو وجوب ذي المقدّمة ، وأمّا وجوب نفس المقدّمة بناءً على أنّه وجوب شرعي فهو مجعول بالتبع . وإمّا أن يكون المجعول هو أحدهما ويكون الآخر منتزعاً منه ، مثل الجزئية بناءً على أنّها منتزعة من كون الشيء واجباً ضمنياً في ضمن الوجوب الوارد على الكل ، وفي الحقيقة أنّ هذا النحو ليس من قبيل الأحكام الشرعية ، وإنّما هو أمر انتزاعي لا واقعية له أصلًا إلّا محض الانتزاع ، فهو غير متحقّق حتّى في عالم الاعتبار ، بل هو منتزع من الاعتبار الذي هو الوجوب الضمني الوارد عليه في ضمن الوجوب الوارد على الكلّ . وإمّا أن يكون كلّ منهما مجعولًا مستقلًّا غير أنّ أحدهما يكون هو المجعول أوّلًا ويكون الآخر مجعولًا ثانياً بعد جعل الأوّل ، وذلك مثل وجوب الانفاق على الزوجة ، فإنّه مجعول ثانياً بعد جعل الزوجية ، فالزوجية بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) [ كذا في الأصل فلاحظ ] .