تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مواردها كما ذهب إليه العلّامة الأنصاري قدس سره - ثمّ قال : - نعم بينهما فرق من جهة ، وهي أنّ الأحكام التكليفية تكون مجعولات استقلالية ( والأولى أن يقول تأسيسية ) - ثمّ قال - ولم نعثر على حكم وضعي مجعول ابتدائي « 1 » ( يعني تأسيساً ) . وفيه تأمّل ، فإنّ كثيراً من الملكيات تأسيسية مثل ملكية الفقراء للزكاة ، إذ ليس المراد من التأسيس أنّ نوع هذا الحكم لم يكن موجوداً عند العرف ، وأنّ الشارع اخترع نوعه . قوله : مع أنّ هذا أيضاً في بعض المقامات لا يمكن ، فإنّ الحجّية والطريقية من الأحكام الوضعية التي ليس في موردها حكم تكليفي قابل لانتزاع الحجّية . . . الخ « 2 » . هناك حكم تكليفي وهو وجوب العمل على طبقها ، لكن منعه من القول به منافاته للحكم الواقعي الموجود في مواردها ، فراجع ما علّقناه في مبحث جعل الحجّية . قوله : ولذلك التزم في بعض الوضعيات بأنّها من الأُمور الواقعية التي كشف عنها الشارع كالطهارة والنجاسة . . . الخ « 3 » . هناك أيضاً حكم تكليفي وهو حرمة الاستعمال وجوازه ، لكن المانع من الاكتفاء به للانتزاع هو كون الطهارة والنجاسة من قبيل الموضوع بالنسبة إلى ذلك الحكم التكليفي ، فيكون هذا الحكم التكليفي متأخّراً عن موضوعه الذي هو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 74 - 75 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 387 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 387 .
أصول الفقه — صفحة 156 | الشيخ حسين الحلي