فهل يكون الشكّ في بقائه من قبيل الشكّ في المقتضي ، وذلك مثل ما لو شكّ في مبدأ الثلاثة في خيار الحيوان هل هو من حين العقد أو من حين التفرّق ، لكن شيخنا قدس سره حسبما حرّره عنه المرحوم الشيخ موسى رحمه اللَّه في هذه المسألة من الخيارات ص 34 لم يشكل على استصحاب الخيار في هذه المسألة بأنّه من قبيل الشكّ في المقتضي ، بل قال : إنّه لا إشكال فيه لو آل الأمر إلى الأُصول ولم يستظهر الحكم من الأدلّة « 1 » ، وكذلك الشيخ قدس سره « 2 » .
لكن وجدت في تحريراتي في هذه المسألة : أنّ هذا الاستصحاب أشبه شيء بالشكّ في المقتضي ، إذ لم يكن [ الشكّ ] في الارتفاع من جهة حدوث شيء ، بل كان من جهة كون المبدأ قبل انقضاء المجلس أو بعده . لكنّي وجدت ذلك في هامش التحريرات ، وفعلًا لا أعلم أنّه من الأُستاذ قدس سره أو من النظر القاصر ، ومن هذا القبيل ما لو علم ما في السراج من النفط وأنّه بمقدار ربع ساعة مثلًا ، ولكن شكّ في مبدأ اشتعاله ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : فقد ظهر لك أنّ أخبار الباب إنّما تختصّ بما إذا كان المتيقّن ممّا يقتضي الجري العملي على طبقه - إلى قوله - وهذا المعنى يتوقّف على أن يكون للمتيقّن اقتضاء البقاء في عمود الزمان ليتحقّق الجري العملي على طبقه . . . الخ « 3 » .
لا يخفى أنّ اقتضاء المتيقّن للجري العملي على طبقه بحيث إنّه لو خلّي وطبعه لكان يبقى العمل على وفق اليقين ببقاء المتيقّن ، إنّما هو من جهة اليقين ،
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 62 .
( 2 ) المكاسب 5 : 93 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 375 .