الزمان ليتحقّق الجري العملي على طبقه الخ « 1 » .
والجهة الثانية هي التي أفادها بقوله : وبتقريب آخر : يتوقّف صدق نقض اليقين بالشكّ الخ « 2 » .
أمّا الجهة الأُولى فيمكن التأمّل فيها باعتبار أنّ اقتضاء المتيقّن البقاء إذا لم يستتبع اقتضاء بقاء اليقين ، لم يكن اليقين السابق مقتضياً لبقاء الجري العملي حتّى بعد انتقاضه بالشكّ ، وحينئذٍ يرجع الأمر بالأخرة إلى دعوى أنّ المصحّح لاستعمال النقض هو اليقين التقديري ، حسبما عرفت فيما مرّ وستعرف توضيحه إن شاء اللَّه تعالى . وكذلك الحال في الجهة الثانية ، فإنّك ستعرف الحال فيها إن شاء اللَّه تعالى « 3 » .
وعلى كلّ حال ، ليس أساس المطلب هو التدافع بين إطلاق اليقين وخصوصية النقض كما أفاده بقوله : فإن قلت وجوابه ، بل أساسه هو ما عرفت وستعرف إن شاء اللَّه تعالى من أنّ المصحّح لإطلاق النقض بعد أن امتاز متعلّق اليقين عن متعلّق الشكّ ما هو ، هل هو التجريد بحسب الزمان ، أو هو التجريد عن جهة الحدوث والبقاء ، أو هو اليقين التقديري ، فراجع ما قدّمناه في التعليق على بعض روايات الاستصحاب ، وتأمّل فيما سيأتي فيما علّقناه على قوله : فقد ظهر لك الخ « 4 » .
تنبيه : لو كان الحكم محدوداً بحسب الزمان ولكن شكّ في مبدأ حدوثه ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 375 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 376 .
( 3 ) في الصفحة : 136 وما بعدها .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 375 ، راجع الصفحة : 136 وما بعدها من هذا المجلّد .