تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مَيِّتٍ »
« 1 » وحينئذٍ يكون عين الاستصحاب السابق ، ومحصّله وجوب الصوم واستمراره إلى الرؤية ، وهكذا الحال في الافطار ، ويكون مفاد « صم للرؤية » استصحاب الصوم أو الشهر إلى روية هلال شوّال ، ومفاد « وأفطر للرؤية » هو استصحاب جواز الافطار إلى رؤية هلال رمضان ، ولا ضير فيه سوى اختلاف مفاد الصيغة في صم وأفطر ، ففي الأوّل هي للوجوب وفي الثاني هي للجواز والإباحة . والذي يظهر من شيخنا قدس سره « 2 » هو أخذ اليقين بمعنى المتيقّن ، وكون ذلك من قبيل شرط الصحّة في الواجب . ولكن الذي يظهر من الكفاية هو أخذ اليقين شرطاً في الوجوب فإنّه قال : إنّ مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ يشرف القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنّه لا بدّ في وجوب الصوم أو وجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ، فراجع ما عقده في الوسائل « 3 » لذلك من الباب تجده شاهداً عليه « 4 » فإن كان ذلك الاشتراط واقعياً كان لازمه هو أنّ المشكوك لا يجب صومه وإن كان في الواقع من رمضان ، حتّى أنّه لو تبيّن ذلك لم يجب القضاء ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه عند الانكشاف يتبدّل حكمه من عدم الوجوب إلى وجوب الصوم ولو قضاء . وإن كان حكماً ظاهرياً كان محصّله هو أنّ ما شكّ في كونه رمضاناً لا يجب صومه على أنّه من
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 57 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 366 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 252 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 . ( 4 ) كفاية الأُصول : 397 - 398 .