تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ثمّ لا يخفى أنّ شيخنا قدس سره قد تعرّض مفصّلًا لعدم شمول قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » لكلّ من الاستصحاب وقاعدة اليقين في خاتمة الاستصحاب « 1 » ، وينبغي إلحاق هذا الذي حرّرناه هنا بما علّقناه هناك في مبحث الخاتمة إن شاء اللَّه تعالى . قوله : فإنّه ليس في الرواية ما يستفاد منه وحدة زمان متعلّق الشكّ واليقين . . . الخ « 2 » . عرفت الفرق بين مورد الاستصحاب ومورد قاعدة اليقين ، وأنّ الأوّل مورده اختلاف المتعلّق بحسب الزمان مع وحدة زمان اليقين والشكّ ، وأنّ سبق اليقين فيه لا يضرّ مع فرض بقائه واجتماعه مع الشكّ ، بخلاف مورد الثاني فإنّ مورده اتّحاد المتعلّق بحسب الزمان مع اختلاف زمان اليقين والشكّ ، وأنّ زمان الشكّ فيه يكون بعد انقضاء زمان اليقين . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ ما تقدّم من روايات الباب قد ذكر فيها المتعلّق مثل قوله : « فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال عليه السلام : لا » الخ « 3 » فكان متعلّق اليقين فيها هو وجود الطهارة ومتعلّق الشكّ فيها هو بقاءها ، وأنّ تلك الحالة التي حدثت لا توجب إلّا الشكّ في البقاء ، فكان لزاماً علينا القول بأنّها
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 586 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 365 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 ( مع اختلاف يسير ) .