تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بالشكّ » لو خلّيت ونفسها لم تكن منطبقة إلّا على مورد قاعدة اليقين ، لما عرفت من حصول النقض الوجداني فيها الذي هو مورد التعبّد بعدم النقض ، لكن لمّا طبّقها الإمام عليه السلام على موارد الاستصحاب ، وكان ذلك التطبيق قاضياً بتجريد المتعلّق عن الزمان ، لم يكن ذلك المورد الذي طبّقها عليه السلام عليه مساوياً لموارد قاعدة اليقين ، فإنّ مورد قاعدة اليقين لو جرّدناه عن الزمان لم يكن قد اجتمع فيه الشكّ واليقين ، بل كان مورداً للشكّ الصرف ، بخلاف مورد الاستصحاب فإنّه قد اجتمع فيه الشكّ واليقين حتّى بعد تجريده عن الزمان أو عن جهة الحدوث والبقاء ، من دون أن يكون أحدهما ناقضاً وجداناً للآخر . وحينئذٍ يدور أمر المكلّف بين أن يطبّق عمله على اليقين ويطرح الشكّ ، أو أن يعمل على طبق الشكّ ويطرح اليقين ، وأيّاً منهما قد جرى على طبقه يكون قد نقض الآخر ، من دون أن يكون في البين انتقاض وجداني من أحدهما للآخر ، والإمام عليه السلام بقوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » وبقوله عليه السلام : « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » قد عيّن له التكليف في ذلك ، وأمره بأن يجعل اليقين هادماً وناقضاً للشكّ ونهاه عن العكس . وبهذا البيان يتّضح لك خروج قاعدة اليقين عن مفاد الأخبار الشريفة ، لما عرفت من أنّها حينئذ مسوقة لمورد اجتماع الشكّ واليقين ، بل لو لم يكن إلّا هذه الجملة الشريفة من دون تطبيق منه عليه السلام على مورد الاستصحاب لقلنا باختصاصها به ، لما هو معلوم من ظهورها في اجتماع الشكّ واليقين فعلًا مع وحدة المتعلّق ، وذلك لا يكون إلّا في موارد الاستصحاب فلاحظ « 1 »
هامش
( 1 ) هذه القطعة ينبغي إلغاؤها والاعتماد على السابق ، وقد حرّرنا ذلك جديداً في ورقة مستقلّة بتاريخ 15 / ع 2 سنة 80 [ منه قدس سره . ولا يخفى أنّ المقصود بالقطعة التي ينبغي إلغاؤها هو قوله قدس سره : هذا ما كنّا حرّرناه سابقاً . . . الخ . والظاهر أنّ المقصود بما حرّره قدس سره جديداً في ورقة مستقلّة هي الحاشية اللاحقة ، فإنّه قدس سره كتبها في أوراق مستقلّة ألحقها بالمتن ] .