تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرطي على نفس الجهر كسائر شروط الصلاة ، وحينئذٍ نحتاج إلى الالتزام بالتأكّد الذي ذكره شيخنا قدس سره . قوله : بل ربما يدّعى ظهور الأدلّة في ذلك ، فإنّ الركعتين الأخيرتين ممّا فرضهما النبي صلى اللَّه عليه وآله والأوّلتين ممّا فرضهما اللَّه تعالى ، كما ورد بذلك عدّة من الروايات . . . الخ « 1 » . وجه الظهور واضح ، فإنّ الأخيرتين لو كانت قيداً في الأُوليين لكان وجوبها ضمنياً ، والوجوب الضمني لا يمكن أن يبرز في عالم الإنشاء بلفظ مستقل ، بل يكون حاصلًا بانشاء الايجاب متعلّقاً بالمجموع ، فلا بدّ أن تكون الروايات « 2 » الدالّة على أنّ الأخيرتين فرض النبي صلى اللَّه عليه وآله متعرّضة للوجوب النفسي . نعم ، باقي الروايات « 3 » الدالّة على كون صلاة الظهر مثلًا أربع ركعات ، تكون متكفّلة للوجوب الضمني للأخيرتين الذي هو عبارة عن التقييد والارتباطية . ومنه يظهر لك أنّ دليل الارتباطية لا ينحصر بالإجماع . ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر تلك الروايات الدالّة على أنّ الظهر أربع ركعات هو إطلاق القيدية لحال الجهل ، وحينئذٍ لو دلّ دليل على أنّ الجاهل بوجوب التمام لو صلّى قصراً تصحّ صلاته ، ولا يجب الإعادة عليه بعد العلم وإن كان معاقباً ، تكون مقيّدة لذلك الاطلاق ، وموجبة لانحصار القيدية بحال العلم ، هذا . ولكن لا يخفى أنّ الروايات المتكفّلة لكون الأخيرتين فرض النبي صلى اللَّه عليه وآله ، إنّما هي حاكية لما صنعه صلى اللَّه عليه وآله من إلحاق الأخيرتين ، ولم يعلم من تلك الروايات
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 298 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 45 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 ، 12 ، 14 وغيرها . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 47 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 6 ، 23 ، 25 وغيرها .