تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
إنّما يكون متأخّراً عن الوجوب المتعلّق بالصلاة من دون تقييدها به . وثانياً : أنّ الوجوب النفسي إنّما كان من قبيل الواجب في ضمن هذا المركّب لا بلحاظ كونه واجباً ، فلا يكون الوجوب المتعلّق بالصلاة سابقاً في الرتبة على ذلك الوجوب النفسي ، بل يكون كلّ من الوجوبين واقعاً في رتبة الآخر ، بمعنى أنّ الآمر يورد الأمر على ذلك المركّب ، وفي عرض إيراده الوجوب على ذلك المركّب يورد الوجوب النفسي على الجهر في ضمن ذلك المركّب فتأمّل . ثمّ لا يخفى أنّ أصل هذا الإشكال إنّما يتّجه على ما تضمّنه هذا التحرير من الإصرار على تبدّل الوجوب النفسي بعد العلم به إلى الوجوب الغيري ، ولا أظن صدور ذلك من شيخنا قدس سره . والذي حرّرته عنه خال عن ذلك ، بل هو صريح بخلافه قال فيما حرّرته عنه « 1 » : والجواب : أمّا عن مسألة الجهر والاخفات ، فيمكن أن يكون واجباً مستقلًا في ضمن الصلاة أو القراءة ، بمعنى أنّه يجب وجوباً مستقلًا أن يجهر في قراءته ، وهذا الوجوب النفسي مشترك بين العالم والجاهل ، ولكن إذا علم به المكلّف كان الجهر قيداً في الصلاة ، فيكون استحقاق العقاب على ترك الجهر في حال الجهل بوجوبه مع الحكم بكون الصلاة صحيحة ، كاشفين عن كونه واجباً في ضمن واجب ، وعن كون الصلاة غير مقيّدة بالجهر في حال الجهل بوجوبه النفسي ، والحكم ببطلان الصلاة في ترك الجهر حال العلم بوجوبه كاشف عن كون الصلاة مقيّدة به في حال العلم بوجوبه النفسي ، وهكذا الحال في الاخفات في موارد وجوبه ، انتهى .
هامش
( 1 ) الاثنين 24 شوال سنة 1343 [ منه قدس سره ] .