تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
مسألة تكون مظانّ وجود محتمله لظفر به ، فلا يرد إشكال الخ « 1 » . والإنصاف : أنّي لم أفهم هذه العبائر وهذه التفصيلات كما هو حقّها ، وينبغي مراجعتها وتدقيق النظر فيها لكي يحصل القطع بما أراده قدس سره من هذه التفصيلات ، وإلّا فلا يحسن الإيراد والاعتراض مع الاعتراف بعدم فهم المراد من ذلك .

[ الكلام في استحقاق تارك الفحص للعقاب ]

قوله : الجهة الثانية : في استحقاق التارك للفحص العقاب - إلى قوله - وينبغي أوّلًا أن يعلم أنّ مناط وجوب التعلّم والاحتياط غير مناط وجوب حفظ القدرة أو تحصيلها ، ولا يقاس أحدهما بالآخر ، وإن كان يظهر من كلام الشيخ قدس سره في المقام الخلط بين البابين ، حيث قاس وجوب التعلّم على وجوب السير إلى الحجّ . . . الخ « 2 » . وقد حرّرت عنه قدس سره ما نصّه : إنّ الشيخ قدس سره قد أفاد في هذا المقام أُموراً تتحصّل من مطاوي كلامه ، كلّها مبنية على عدم الفرق بين باب تفويت القدرة ولزوم تحصيلها ، وباب لزوم تحصيل العلم بالأحكام المعبّر عنه بوجوب التعلّم ، منها أنّه قاس ما نحن فيه على خروج من توسّط أرضاً مغصوبة . ومنها أنّه جعل الغفلة والجهل الناشئ عن عدم الفحص موجباً لعدم القدرة على الامتثال ، كالجهل بالموضوع والغفلة عن الفعل أو نسيانه . وفيه : ما لا يخفى من الفرق الواضح بين الغفلة عن الحكم والجهل به ، وبين الغفلة عن الفعل أو نسيانه ، فإنّ الأوّل لا يسلب القدرة على الفعل بخلاف الثاني ، وإلحاق الأوّل بالثاني خلاف ما بنى عليه قدس سره في فقهه وأُصوله من كون الجاهل بالحكم مكلّفاً . ومنها ما يستفاد من طي
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 471 - 472 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 280 - 281 .
أصول الفقه — صفحة 532 | الشيخ حسين الحلي