تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
المتأخّر ، يكون اللازم عدم الانحلال في تمام الأبواب إلّا إذا كان باب قد اطّلعنا فيه على ما هو الأكثر المحتمل فيه ، وحينئذٍ يقطع بالعدم فيه فيما زاد من دون حاجة إلى براءة ولا إلى فحص . ولم أتوفّق لمعرفة الوجه في تخصيص الإشكال والجواب عنه بما لو كان التفحّص والعثور على مقدار المعلوم بالاجمال في بعض المسائل والأبواب ، على وجه لو كان العثور في جميع الأبواب لكان محقّقاً للانحلال ، كما يظهر من قوله : ولو ظفرنا بالفحص في المسائل العديدة - إلى قوله - نعم لو كان جميع المسائل طرف العلم المزبور ، كان لهذه الشبهة مجال ، إذ العلوم الحادثة حينئذ هو عين ما علم بالظفر بها من الأوّل مقارناً للعلم الاجمالي « 1 » . وكما يظهر هذا التفصيل أيضاً من الجزء الأوّل من المقالة في تقرير الإشكال بأنّ الفحص في مقدار من المسائل إذا أوجب الظنّ بالمعارض أو الحاكم بمقدار المعلوم بالاجمال ، فراجعه إلى قوله : إذ مثل هذا العلم الحاصل جديداً يكون المعلوم بالاجمال في غير هذه الشكوك الباقية التي كانت طرفاً من الأوّل الخ « 2 » . وإن شئت فراجع قول المحرّر لدرسه : ويندفع ذلك أيضاً بأنّه يتّجه ذلك لو كان متعلّق العلم الاجمالي مطلقاً ، أو كان مقيّداً بالظفر به على تقدير الفحص ، ولكن كان تقريب العلم الاجمالي هو كونه بمقدار من الأحكام على وجه لو تفحّص ولو في مقدار من المسائل لظفر به ، وأمّا لو كان تقريبه بما ذكرناه من العلم بمقدار من الأحكام في مجموع المسائل المحرّرة ، على وجه لو تفحّص في كلّ
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 287 - 288 . ( 2 ) مقالات الأُصول 1 : 455 - 456 .