تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
عليه فيما بأيدينا ، نستكشف من ذلك أنّه ليس من الألف الموجودة فيما بأيدينا من الكتب التي انحصر التنجّز فيها ، فنجري فيه البراءة ، وليس ذلك لأجل أنّ المعلوم معلّم بعلامة خاصّة ، بل كلّ علم إجمالي يكون حاله هكذا لو أمكن الفحص فيه ، كما لو علمنا بوجود أربع أوانٍ محرّمة في جملة هذه الأواني الموجودة في الدار ، ثمّ علمنا بوجود أربع محرّمة في خصوص البيض ، وقد حدثت ظلمة وحصل بها الاشتباه ، فلو أخذنا واحدة إلى الضياء وعرفنا أنّها ليست بيضاء ، ينكشف لدينا أنّها ليست من تلك الأربع الموجودة في خصوص البيض ، وليس ذلك من قبيل ما لو كان المعلوم الاجمالي معلّماً بعلامة خاصّة ، بل هو من قبيل كون دائرة العلم الاجمالي ومحلّه معلّماً ، ولا ريب أنّ كلّ علم إجمالي لا بدّ له من محلّ ومورد وأطراف خاصّة به . قوله : والعلم التفصيلي بموطوئية عدّة من البيض يحتمل انحصار البيض فيه لا يوجب انحلال العلم الاجمالي . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ المرحوم الأُستاذ العراقي لم يتعرّض لما نقله المحرّرون عن شيخنا قدس سره من أنّ العلم الاجمالي المعلّم بعلامة خاصّة لا ينحلّ إلى الأقل والأكثر ، واقتصر في مقالته في المقامات الثلاثة التي تقدّم « 2 » النقل عنها على مجرّد كون العلم التفصيلي المتأخّر لا يوجب انحلال العلم الاجمالي المتقدّم ، لكن محرّر درسه قد تعرّض في تحريره ص 473 لما أفاده شيخنا قدس سره وأجاب عنه بما حاصله : التشبّث بكون القضية الحقيقية يزداد التكليف فيها مهما زادت أفرادها ، فراجع « 3 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 280 . ( 2 ) في الصفحة : 515 . ( 3 ) راجع نهاية الأفكار 3 : 472 - 473 .