[ تذييل : في بيان الموارد التي يصحّ فيها الاحتياط والتي لا يصحّ فيها ]
قوله : تذييل ، الاحتياط إمّا أن يكون في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي وإمّا أن يكون في الشبهات البدوية . . . الخ « 1 » .
ملخّص هذا التذييل هو ضبط الموارد التي يصحّ فيها الاحتياط والإطاعة الاحتمالية عن الموارد التي لا يصحّ فيها إلّا بعد تعذّر الإطاعة التفصيلية ، والضابط في ذلك هو تنجّز التكليف الالزامي وعدمه ، فالموارد التي تكون مقرونة بالعلم الاجمالي بالتكليف الالزامي ، سواء كانت الشبهة حكمية أو كانت موضوعية ، لا يصحّ فيها الاحتياط إلّا بعد تعذّر الإطاعة التفصيلية ، ويلحق بها الشبهة الحكمية الوجوبية التي تكون قبل الفحص . أمّا الشبهة بعد الفحص فهي خارجة عن محلّ الكلام لفرض تعذّر الإطاعة التفصيلية فيها .
وأمّا الموارد التي يكون الحكم فيها غير إلزامي ، سواء كانت مقرونة بالعلم أو كانت من قبيل الشبهة البدوية قبل الفحص ، وسواء كانت حكمية أو كانت موضوعية ، وكذلك الشبهات الموضوعية في الحكم الوجوبي غير المقرونة بالعلم الاجمالي ، فإنّ جميع هذه الموارد لا يكون حسن الاحتياط فيها مشروطاً بتعذّر الإطاعة التفصيلية ، فيكون المدار في جواز ذلك وعدمه على كون الحكم إلزامياً وكون الشبهة فيه منجّزة ، فلا يجوز فيه الاحتياط إلّا بعد تعذّر الإطاعة التفصيلية ، فإن لم يكن الحكم إلزامياً كما في الشبهات الاستحبابية بأسرها ، أو كان الحكم إلزامياً ولكن لم تكن الشبهة منجّزة كما في الشبهات الموضوعية غير المقرونة بالعلم الاجمالي ، يكون الاحتياط فيها مستحسناً وإن كان المكلّف متمكّناً من الإطاعة التفصيلية .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 271 .