تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لصوم يوم الشكّ صوراً أربعاً ، رابعتها صومه بقصد القربة « 1 » ، ولم يذكر صومه بداعي احتمال وجوبه . ولعلّ السرّ في عدم التعبير في هذه المسائل بالاحتياط بالاتيان بالمحتمل بداعي احتمال وجوبه ، هو تقدّم الإطاعة الجزمية على الإطاعة الاحتمالية ، فإن كان ذلك هو السرّ في ذلك التعبير ، فلِمَ لم يلاحظوه في مثل التكبير للركوع والإقامة ، ونحو ذلك ممّا ورد فيه الأمر بالخصوص وتردّد أمره المذكور بين الوجوب والاستحباب ، فإنّهم لم يعبّروا بأنّ الأحوط هو التكبير أو الإقامة بقصد القربة المطلقة ، بل قالوا : يستحبّ التكبير والأحوط عدم تركه . وهكذا في الإقامة ونحوها ممّا يدور الأمر فيه بين الاستحباب الشخصي النفسي وبين الوجوب « 2 » ، بخلاف ما يدور الأمر فيه بين الوجوب والاستحباب الكلّي المتعلّق بكلّي الذكر والقرآن والدعاء ، فإنّهم لا يعبّرون في أمثال هذه المقامات بمثل : والأحوط الاتيان به ، بل يعبّرون في أمثاله بالاتيان بقصد القربة المطلقة ، إلّا فيما لو خالف في الجهر والاخفات جهلًا أو نسياناً وتذكّر قبل الركوع ، فإنّه في العروة في مسألة 22 من مباحث القراءة بعد أن أفتى بعدم وجوب الإعادة قال : لكن الأحوط الإعادة « 3 »
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 536 - 537 المسألة 17 / فصل : في النيّة . ( 2 ) ومن ذلك قوله في صيغة السلام عليك أيّها النبي : إنّه ليس واجباً بل هو مستحب ، وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه [ العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 595 / فصل : في التسليم ] . وهكذا القنوت ، فإنّه قال : الأحوط عدم تركه في الجهرية [ المصدر المتقدّم : 607 ] وهكذا في الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله عند ذكره ، فإنّه قال : بل الأحوط عدم تركها [ منه قدس سره ، راجع المصدر المتقدّم : 619 ] . ( 3 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 509 ( وفيه : وإن كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة ) .