وتوضيح الأقسام : أنّه لو كان لما عدا الركوع مصلحة تخصّه ، لكنّها كانت متوقّفة على وجود الركوع توقّفاً مطلقاً ، كان مقتضاه الأمر بالصلاة المشتملة على الركوع بقول مطلق ، وهذه هي الصورة الأُولى . وإن كان التوقّف المذكور منحصراً بصورة التمكّن من الركوع ، كان مقتضاه هو الأمر بالصلاة المشتملة على الركوع إن تمكّن منه ، وإلّا كان مأموراً بما عداه ، وهذه الصورة الثانية .
ولا مورد للبراءة في هاتين الصورتين . نعم يمكن احتمال ذلك في الصورة الأُولى ولو بعيداً ، بأن تكون هناك مصلحة أُخرى في الباقي تحدث عند عدم التمكّن من الركوع ، غير تلك المصلحة التي كانت مقيّدة مطلقاً بوجود الركوع .
وأمّا لو لم يكن في البين إلّا مصلحة قائمة بالمجموع ، كان مقتضاه الأمر
أصول الفقه — صفحة 424
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٤٢٤