بالمعسور » « 1 » وقوله عليه السلام : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 2 » ولم يتعرّضوا لقاعدة العسر والحرج المستفادة من الآية الشريفة بضميمة رواية عبد الأعلى في المرارة على الإصبع ، وقوله عليه السلام : « إنّ هذا وشبهه يعرف من كتاب اللَّه
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 3 »
»
« 4 » فكانت الآية الشريفة نافية لوجوب الجزء المتعذّر ، ومثبتة لوجوب الباقي ، كما شرحناه في الفقه فيما علّقناه على العروة في وجوب المسح من الوضوء « 5 » ، فراجع .
قوله : أمّا قوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء » الخبر . . . الخ « 6 » .
روي أنّه صلى اللَّه عليه وآله خطب فقال : « إنّ اللَّه كتب عليكم الحجّ ، فقام عكاشة ويروى سراقة بن مالك ، فقال : في كلّ عام يا رسول اللَّه ، فأعرض عنه حتّى أعاد مرّتين أو ثلاثاً ، فقال صلى اللَّه عليه وآله : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ، واللَّه لو قلت نعم لوجب ، ولو وجب ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني ما تركتم ( ما تركتكم ) ، وإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » « 7 » .
والظاهر أنّه لا يصحّ أن يكون المراد بالاستطاعة الاستطاعة العقلية ، لأنّ قوله : « لو وجب ما استطعتم » الخ ، يعطي الملازمة بين الوجوب وعدم
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .
( 3 ) الحج 22 : 78 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 5 ( مع اختلاف يسير ) .
( 5 ) مخطوط لم يطبع بعدُ .
( 6 ) فوائد الأُصول 4 : 254 .
( 7 ) بحار الأنوار 22 : 31 ( مع اختلاف يسير ) .