تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
تعرّضه له « 1 » ص 89 فلاحظه ولاحظ ما علّقناه هناك « 2 » . قوله : وهذا بخلاف الخطابات الغيرية المتعلّقة بالأجزاء والشرائط . . . الخ « 3 » . لا يخفى أنّ الأمر المتعلّق بالجزء مثل قوله اركع في الصلاة ، إمّا أن نحمله على الواجب في ضمن واجب فيخرج عن محلّ الكلام ، وإمّا أن نحمله على الأمر الغيري ، فلا يكون إلّا إرشاداً لمدخلية متعلّقه في المأمور به ، فإنّا وإن قلنا بكون الجزئية منتزعة إلّا أنّها لا تنتزع من الأمر الغيري ، بل إنّما تنتزع من الأمر الضمني الحاصل في ضمن الأمر بالكل ، وهذا الأمر الضمني لا يبرز في نفسه إلى الانشاء بقالب مخصوص ، بل يكون متحقّقاً في ضمن الأمر بالكل ، غايته أنّ ذلك الأمر المتعلّق بالكل ينحلّ إلى أوامر متعدّدة حسب تعدّد الأجزاء ، وبذلك صحّ لشيخنا الأُستاذ أن يقول إنّ الأمر الغيري المتعلّق بالجزء لا يكون إلّا إرشاداً إلى مدخليته في المركّب ، لكن بعد البناء على أنّ الجزئية منتزعة عن ذلك الأمر الضمني ولو في ضمن الأمر بالكل ، يقع الكلام في ذلك الأمر الضمني المفروض تعلّقه بالجزء في ضمن تعلّق الأمر بالكل ، فيتوجّه الإشكال بأنّه كيف يمكن أن يكون مطلقاً شاملًا لحال عدم القدرة على متعلّقه . ولا بدّ من الجواب حينئذ بما أُفيد بقوله : فالقدرة إنّما تكون معتبرة في المجموع لا في الآحاد « 4 » ، على ما تقدّم تفصيله من أنّ القدرة ليست مأخوذة في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 259 - 260 . ( 2 ) راجع الحاشية الآتية صفحة : 455 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 252 . ( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 253 ( مع اختلاف يسير ) .
أصول الفقه — صفحة 411 | الشيخ حسين الحلي