وحينئذٍ يكون الوجود الثاني زائداً كما أفاده شيخنا فيما نقله عنه السيّد في التحرير بقوله : ويرد عليه أوّلًا الخ « 1 » ، ومثاله في الصلاة ذكر الركوع والسجود بل الفاتحة والسورة ، بناءً على أنّ الجزء هو الطبيعة منهما كما أفاده شيخنا ، بل الركوع لو قلنا إنّ الجزء هو صرف طبيعة الركوع . وهكذا الحال في التشهّد .
ومثاله في غير الصلاة غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين في باب الوضوء .
وبالجملة : لا إشكال في كون الثاني زيادة ، بناءً على أنّ الجزء هو صرف الطبيعة . نعم إنّه بحسب القاعدة الأوّلية لا يكون مبطلًا لعدم أخذه بشرط لا . نعم لو بنى على جزئية الثاني جهلًا أو تشريعاً ، كان داخلًا فيما حرّره في الكفاية في التنبيه الثالث ، فراجع .
وكما أنّه خارج عن الأخذ بشرط لا ، فهل هو خارج عن الأخذ لا بشرط بحيث يكون أخذ الجزء من باب صرف الطبيعة قسماً ثالثاً مقابلًا للقسمين المذكورين ، كما أفاده شيخنا قدس سره في التحرير المشار إليه ، أو أنّه لا يخرج عنهما ؟
الظاهر الثاني ، فإنّ صرف الطبيعة من غسل الوجه مثلًا يمكن أن يكون مأخوذاً بشرط لا ، كما يمكن أن يكون مأخوذاً لا بشرط ، فإنّ صرف طبيعة غسل الوجه المنطبق قهراً على أوّل وجود يمكن أن يقيّد بشرط لا بالنسبة على صرف الوجود ، ويمكن أن لا يقيّد بذلك ، بحيث يكون أخذ صرف الوجود لا بشرط من ناحية الزائد على صرف الوجود ، وعلى أي حال يكون الوجود الثاني زائداً . نعم في أخذه لا بشرط لو أمكن الاتيان به في ضمن فردين عرضاً ودفعة واحدة لا يكون أحدهما زائداً ، بخلاف ما لو أخذناه بشرط لا .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 524 .