شرطاً في الكل ، فلا إشكال في أنّ الاتيان به أيضاً يكون زيادة في ذلك المركّب ، بل وكذلك فيما لو لم يؤخذ العدم قيداً في الجزء ولا في الكل ، فإنّه تتحقّق الزيادة بالاتيان به ، غايته أنّها لا تفسد الجزء ولا الكل ، بخلاف ما لو أُخذ العدم قيداً في الجزء أو قيداً في الكل ، فإنّه يوجب الفساد . أمّا قيد الكل فواضح ، وأمّا قيد الجزء فلأنّه موجب لانعدام الجزء الواجب كما عرفت .
نعم ، يمكن الحصول على الجزء الواجب بالاتيان به ثالثاً لو لم تكن الصلاة التي هي المركّب مقيّدة بعدم ذينك الباطلين ، فإنّ الثاني باطل في نفسه ومبطل للأوّل ، فيبقى الأمر بالجزء بحاله .
إلّا أن يقال : إنّه لا يمكن تلافي الجزء ، لأنّ المفروض أنّه مقيّد بعدم الزيادة ، وكلّما زاد كان فاقداً بحيث كان الركوع مقيّداً بالوحدة ، فإنّه حينئذ لا يمكن التلافي ، وهذا بخلاف مسألة تكبيرة الإحرام في كون الثالثة صحيحة ، لأنّها بعد بطلان الاثنتين تكون الثالثة هي ابتداء الصلاة ، فلاحظ وتأمّل . هذا فيما كان من سنخ أجزاء الصلاة .
وأمّا ما لم يكن من سنخها ، فتحقّق الزيادة فيه موقوفة على قصد الجزئية ، سواء كان عدمه معتبراً في المجموع أو لم يكن عدمه معتبراً فيه ، ويكون البطلان وعدمه منوطاً بذلك ، فإن أُخذ عدمه في المركّب كان موجباً للبطلان ، لأنّ محصّله هو المانعية ، سواء كان المانع هو ذاته أو كان المانع هو ذاته بقصد الجزئية ، وإن لم يؤخذ عدمه في المركّب لا يكون موجباً للبطلان . وعلى أيّ حال ، يكون صدق الزيادة متوقّفاً على قصد الجزئية .
هذا كلّه فيما لو كان الجزء عدداً خاصّاً كالسجدتين وعدد الركعات .
أمّا ما لو كان الجزء هو صرف الطبيعة ، فقد عرفت أنّه يصدق بأوّل وجود ،
أصول الفقه — صفحة 367
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٣٦٧