قوله : ولكن يمكن أن يقال : إنّ مقام الامكان الثبوتي غير مقام الصدق العرفي ، ولا إشكال في صدق الزيادة عرفاً على الوجود الثاني . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ الزيادة إنّما هي الزيادة على ذات المأمور به ، والظاهر أنّها صادقة على الزيادة صدقاً حقيقياً حتّى فيما أُخذ بشرط لا ، نعم إن صدقها عليه مقرون بانتفاء الشرط وهو القيد العدمي ، بخلاف صدقها فيما أُخذ لا بشرط ، فإنّه لا يقترن بانتفاء الشرط المذكور ، إذ لم يكن العدم قيداً فيه ، وإنّما تصدق الزيادة عليه باعتبار حصول الامتثال بأوّل وجود من الطبيعة ، فيكون الوجود الثاني زائداً على أصل الامتثال ، ومقتضاه عدم صدق الزيادة فيما لو كانا عرضيين ، بخلاف ما أُخذ فيه عدد خاص مثل سجدتين أو إعطاء درهمين ، فإنّ الزيادة تصدق ولو بالعرضيين في مورد إمكان العرضيين ، كما لو أعطى ثلاثة دراهم دفعة واحدة ، لكن يبقى الكلام فيما به يحصل الامتثال في الدفعيات .
ثمّ لا يخفى أنّه ربما كان المطلوب صرف الطبيعة ، ولم يكن الاتيان بالأكثر من واحد مشتملًا على الزيادة ، بل يكون الجميع امتثالًا واحداً كما حرّر ذلك في تصوّر التخيير بين الأقل والأكثر .
ثمّ لا يخفى أنّ غالب أجزاء الصلاة إنّما هي من باب العدد الخاصّ ، كالركوع الواحد في كلّ ركعة ، والسجدتين في كلّ ركعة ، والتشهّد الوسط والأخير ، والسلام والفاتحة والسورة ، وهكذا في عدد الركعات . نعم في ذكر الركوع والسجود لم يعتبر العدد ، وإنّما اعتبر صرف الوجود لا بشرط ، أو أنّه من باب التخيير بين الأقل والأكثر ، وهكذا الحال في التسبيح في الثالثة والرابعة .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 230 .