تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لوجوب الجزء أو أنّها عينه ، فينتهي الأمر بالأخرة إلى رفع جزئية الجزء المنسي ، فلا يتوجّه عليه إلّا ما أُفيد ثانياً من عدم تأتّيه في النسيان غير المستوعب . نعم ، أفاد شيخنا الأُستاذ قدس سره في ذلك المبحث أنّ حديث الرفع لا يجري في نفس الترك إذا كان ممّا يترتّب عليه الأثر ، فراجع ذلك المبحث وتأمّل فيه وفيما علّقناه عليه « 1 » . وتوضيح هذا المبحث : هو أنّ الشيخ قدس سره أورد على نفسه بطريق « إن قلت » ما محصّله : أنّه يمكن الاستناد في الحكم بالاجزاء إلى حديث رفع النسيان ، بدعوى أنّ جزئية السورة المنسية مرتفعة حال النسيان . وأجاب عنه : بأنّ جزئية السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعاً ، بل هي ككلّية الكل ، وإنّما المجعول الشرعي وجوب الكل ، والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكّر مترتّب على الأمر الأوّل ، لا على ترك السورة « 2 » . وشيخنا الأُستاذ قدس سره « 3 » أجاب عن هذا الإشكال بوجوه ثلاثة مرتّبة ، والمرتبة الثالثة من تلك الأجوبة هي هذا الذي أجاب به الشيخ قدس سره ، وملخّص ما أفاده شيخنا الأُستاذ قدس سره من المراتب هو أوّلًا : أنّه بعد تعذّر حمل النسيان في الحديث الشريف على معناه المصدري ، لو أردنا تطبيقه فيما نحن فيه على نفس المنسي الذي هو السورة مثلًا ، ليكون المحصّل هو رفع السورة المنسية ورفعها برفع حكمها ، لم يكن ذلك ممكناً ، لعدم إمكان تسليط الرفع على الشيء المعدوم ، لأنّه إنّما يصحّ
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 148 وما بعدها . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 366 - 367 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 225 - 227 .