تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
دليل آخر كما حقّق في محلّه في مبحث تعذّر بعض الأجزاء « 1 » ، وحينئذٍ يكون الحكم بعدم الإعادة في نسيان ما عدا الخمسة على خلاف القاعدة ، بخلاف نسيان أحد الخمسة فإنّ الإعادة فيه على طبق القاعدة . فقد تلخّص : أنّه بناءً على أنّ النسيان موجب لتعذّر الجزء المنسي ، وأنّ الجزئية منتزعة من الأمر النفسي الضمني المتعلّق بذلك الجزء ، يتعيّن القول بعدمها في حقّ الناسي ، بل يتعيّن الحكم أوّلًا بسقوط الأمر بالمجموع المركّب منه في حقّه . ولا يخفى أنّ هذا التفصيل الذي ذكرناه لا يختصّ بالقول بكون المجعول هو الحكم التكليفي وأنّ الجزئية منتزعة ، بل هو جارٍ على القول بكون المجعول ابتداءً هو الجزئية وأنّ التكليف تابع ، وإن كان جريانه على القول الأوّل أوضح ، ولكن شيخنا قدس سره أفاد كما في هذا التحرير : لا موجب لتوهّم اختصاص الأوامر الغيرية بالمتمكّن من الجزء أو الذاكر له بل تعمّ العاجز والناسي ، وتثبت الجزئية في حقّهما إذا كان لدليل الجزء إطلاق يشمل حال العجز الخ « 2 » . وفي التحرير المطبوع في صيدا : إنّ الأمر وإن كان ظاهراً في إفادة الطلب المولوي ، إلّا أنّ هناك صارفاً عنه في خصوص الأوامر المتعلّقة بالأجزاء والشرائط ، فإنّ الظاهر منها كونها للارشاد ، وبيان دخل متعلّقاتها في الواجب جزءاً أو شرطاً الخ « 3 » . ولا يخفى أنّ هذه الجمل لا تلائم مسلكه قدس سره بل قد عرفت أنّ الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 414 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 219 - 220 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 530 .