تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بالنحو مع الفقه أو هو مطلق العالم بالفقه وإن لم يكن نحوياً . السادسة : دوران موضوع التكليف بين الأقل والأكثر التحليليين ، مثل ما لو تردّد الهدي الذي يجب بين كونه مطلق الحيوان الذي هو مأكول اللحم ، أو هو خصوص البدنة التي هي من الإبل خاصّة . أمّا المسألة الأُولى ، فهي مباينة للثانية بما تقدّم « 1 » تحريره في الفرق بين التخيير الشرعي والتخيير العقلي ، بأنّ الأوّل يكون فيه جامع عرفي قريب يكون هو متعلّق الأمر ، بخلاف الثاني . وأمّا الثانية ، فهي منطبقة على كلّ واحدة من المسائل التي هي بعدها . وأمّا الثالثة ، فهي مسألة الأقل والأكثر الخارجيين ، التي تقدّم الكلام عليها مفصّلًا في الفصول السابقة . وأمّا الرابعة وكذلك السادسة ، فهي المقصود بمسألة الأقل والأكثر التحليليين ، وهي المعنونة في هذا الفصل المبيّن فيه بما لا مزيد عليه عدم جريان البراءة الشرعية فيها . وأمّا المسألة الخامسة ، فيمكن إلحاقها بالرابعة في عدم جريان البراءة فيها ، ولزوم الاحتياط لأصالة الاشتغال ، وذلك لأنّ مدار البراءة هو أن تكون الجهة المشكوكة على تقدير اعتبارها واقعاً داخلة تحت الطلب ، بحيث يكون منبسطاً عليها ، على وجه لو قطّعناه قطعاً لكانت قطعة منه واردة على تلك الجهة ، كما في جزء نفس المأمور به أو شرطه أو مانعه . أمّا ما يدخل فيما تعلّق به الفعل المأمور به من جزء أو شرط أو مانع ، فلا يكون التكليف منبسطاً عليه ، فإنّ
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثاني من هذا الكتاب في الصفحة : 255 وما بعدها .