الأصل في الشرطية ، فقال : فيصير أصالة البراءة في ذلك الحكم التكليفي حاكماً على الأصل في الشرطية الخ « 1 » ، فراجع ، وراجع ما في هذا التحرير ص 73 من عدم معقولية انتزاع الشرطية من التكليف النفسي ، وإنّما يكون ذلك في المانعية ، وأنّ المراد من الشرطية في كلام الشيخ هو التقييد بعدم المانع « 2 » .
وراجع ما في تحرير السيّد سلّمه اللَّه ص 298 « 3 » فيما لو كانت الحرمة بوجودها الواقعي موجبة للتقييد بالعدم ، وتمثيله لذلك بمسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأُولى ، ثمّ بعده بأسطر يفيد أنّ المانعية في هذه الصورة إن كانت في عرض الحرمة الواقعية ، لم يكن الأصل الجاري في الحرمة نافعاً في إزالة الشكّ في المانعية ، وإن كانت المانعية في طول الحرمة الواقعية ، كان الأصل الاحرازي نافعاً دون غيره .
والظاهر انطباق الأوّل على مسألة مانعية غير المأكول على نظرية شيخنا قدس سره من كونهما في عرض واحد ، وانطباق الثاني على ذلك على نظرية من يدّعي أنّ المانعية في طول الحرمة المذكورة ، أو على مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأُولى ، فإن كان المراد هو مسألة الاجتماع فقد عرفت الحكم فيها ، وإن كان المراد هو مسألة غير المأكول بناءً على الطولية ، فقد عرفت إمكان حكومة قاعدة الحل بناءً على كونها من الأُصولية التنزيلية ، وينبغي مراجعة ما حرّرناه « 4 » في مسألة النهي عن العبادة .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 359 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 217 - 218 .
( 3 ) أجود التقريرات 3 : 509 - 510 .
( 4 ) راجع المجلّد الرابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 301 وما بعدها .