تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
توقّفها على الجزم بالنيّة أو على نيّة الوجه ، ينبغي أن يقال بسقوط الوجوب رأساً ، ولا معنى لبقائه بمقدار استحقاق العقاب على مخالفته ، فراجع ما حرّرته « 1 » عن شيخنا قدس سره فإنّه مشتمل على هذه الجهة من الإشكال .

[ دوران الأمر بين الأقل والأكثر في باب الشروط والموانع ]

قوله : وإن كان من الأُصول غير المحرزة كأصالة الحلّ والبراءة ، فالأصل الجاري في طرف التكليف لا يغني عن إجراء الأصل في طرف الشرطية . . . الخ « 2 » . فيه تأمّل ، فإنّ مثال المسألة هو مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأُولى ، وقد عرفت في محلّه « 3 » أنّ لازم تقديم النهي بناءً على الامتناع من الجهة الأُولى وإن كان هو التخصيص الواقعي ، وخروج مورد الاجتماع عن عموم مثل
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *
خروجاً واقعياً ، وهو عبارة أُخرى عن كون الحرمة في مورد الاجتماع من قبيل المانعية الواقعية ، إلّا أنّ جريان مثل أصالة البراءة أو قاعدة الحل في ناحية الحرمة الواقعية هو الحكم الظاهري بالحلّية وعدم تحقّق المانع ، ومقتضاه جواز الاقدام على الصلاة ، غايته أنّه لو انكشف الخلاف كان مقتضى القاعدة هو الإعادة لولا مثل حديث « لا تعاد » ، بخلاف ما لو قلنا بالجواز من الجهة الأُولى والامتناع من الجهة الثانية وكون المانع هو الحرمة المنجّزة ، فإنّه يحكم بالصحّة واقعاً عند الاستناد إلى مثل البراءة الشرعية أو قاعدة الحل ، ولا أثر فيه لانكشاف الخلاف ، هذا كلّه بناءً على الامتناع من الجهة الأُولى ، الذي لا أثر له
هامش
( 1 ) مخطوط لم يُطبع بعدُ . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 193 . ( 3 ) راجع حواشيه قدس سره في المجلّد الرابع من هذا الكتاب في الصفحات : 80 و 111 و 115 و 301 .
أصول الفقه — صفحة 321 | الشيخ حسين الحلي