الثاني بالفحص عن الطاهر منهما أو الصلاة في ثوب آخر يعلم بطهارته ، وكما لو تردّد في القبلة بين جهتين مثلًا وتردّد في الفريضة بين كونها الظهر أو الجمعة وأمكنه إزالة الشكّ الثاني ، لكان ذلك لازماً ، بل هو عين الالتزام بتقدّم الإطاعة التفصيلية من هذه الجهة ، أمّا إذا كان احتمال عدم الأمر من تلك الناحية ملازماً لعدم إحرازه من الناحية الأُخرى ، لم يكن ذلك من قبيل تقليل الاحتمال .
قوله : وكأنّه قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة والعجز . . . الخ « 1 » .
لعلّ نظر المحقّق القمي قدس سره إلى التفصيل بين الشرط المنتزعة شرطيته من الأمر والشرط الذي تكون شرطيته أصلية ، وحيث إنّه يرى عدم وجوب الموافقة القطعية أو عدم حرمة المخالفة القطعية في الشبهات المحصورة الوجوبية ، التزم بسقوط شرطية الشرط فيما لو كانت شرطيته منتزعة من الأمر الوجوبي .
قوله : والضرورات إنّما تتقدّر بقدرها ، فلا بدّ من سقوط ما يلزم منه العسر والحرج ، ولا موجب لسقوط الزائد عن ذلك . . . الخ « 2 » .
الأولى أن يقال : إنّ الشبهة الوجوبية لا يكون الامتثال في أطرافها غالباً إلّا تدريجياً ، وحينئذٍ نقول : إنّ العسر والحرج لا يجري دليلهما قبل الإقدام على الاحتياط ، وإنّما يجري دليلهما بعد أن يأخذ المكلّف بالاحتياط ويلتزم بالاتيان بكلّ ما يحتمل أنّه المأمور به إلى أن يعسر عليه الاتيان بالباقي فيسقط حينئذ ، لأنّ التكليف الواقعي لو كان موجوداً في ذلك الباقي لكان حرجياً ، فيسقط التكليف الواقعي لو كان موجوداً في تلك البواقي ، وبعد الحكم بسقوطه يسقط الاحتياط
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 135 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 142 .