[ دوران الأمر بين الأقل والأكثر ]
قوله : فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في باب الأقل والأكثر ، وسيأتي مثال كلّ قسم . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ مقتضى هذه التقسيمات هو أن تكون الأقسام المتصوّرة عبارة عن 192 قسماً ، لكن لا يخفى أنّ جملة منها غير متصوّر وجملة منها متصوّر لكنّه داخل في غيره .
قوله في وجه التأمّل : وجهه هو أنّه قد يختلج في البال . . . الخ « 2 » .
لا يخفى أنّ الذي ينبغي أن يقال : هو أنّ لنا في كلّ من السببية ومتعلّق التكليف مقامين ، ففي السببية يكون لنا مقام جعل السببية ومقام تأثير ذلك المجعول سبباً ، وفي متعلّق التكليف يكون لنا مقام جعل التكليف وإيراده على المركّب الذي هو المكلّف به ومقام إيجاد ذلك المركّب الذي هو مقام الامتثال .
والإنصاف : أنّ كلًا من السببية ومتعلّق التكليف بالنسبة إلى المقام الثاني منهما يكون الأكثر هو المتيقّن ، ويكون الأقل مشكوكاً ، فإنّه كما يكون تأثير الأكثر في السببية معلوماً ويكون تأثير الأقل مشكوكاً ، فكذلك يكون حصول الامتثال بالاتيان بالمركّب الأكثر معلوماً وحصوله بالأقل مشكوكاً .
أمّا بالنسبة إلى المقام الأوّل الذي هو مقام الجعل والتشريع فهما مختلفان ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 143 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 ( الهامش ) : 147 .