الاجمالي إلى أن يبلغ العسر والحرج ، فإنّه قال هناك ما هذا لفظه :
وهذا الحكم مطّرد في كلّ مورد وجد المانع من الاتيان ببعض غير معيّن من المحتملات ، ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال ، من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي ، والأصل البراءة « 1 » . وهل نظره في ذلك إلى طروّ الاضطرار بعد العلم ، أو إلى طروّه قبله ، فيه تأمّل وإشكال .
قال المحقّق الآشتياني قدس سره - بعد أن نقّح عدم الفرق بين الشبهة الوجوبية والتحريمية في موارد الاضطرار - : فما عن المشهور في الكتاب وإن لم نتحقّقه من إطلاق القول بوجوب الاحتياط فيما طرأ المانع عن المعيّن لا وجه له ، كالإشكال فيه عن شيخنا قدس سره ، إلّا أن يحمل كلامهم على طروّ المانع بعد العلم الاجمالي « 2 » فلاحظ كلماته من أوّلها إلى آخرها ، وراجع كلمات المرحوم الحاج آغا رضا قدس سره في حاشيته « 3 » المفصّلة التي كتبها على هذا المقام من كلام الشيخ قدس سره ، فإنّه قد حرّر فيها ما حرّره في مبحث القبلة من كتاب الصلاة وزاد في آخرها ما يظهر منه التفصيل بين ما لو طرأ التعذّر قبل العلم الاجمالي ، وما لو طرأ بعده وبعد مضي مقدار من الوقت يمكنه فيه الأداء ، فلاحظ وتأمّل . وينبغي ملاحظة الجزء الثاني من المستمسك في مبحث القبلة ص 128 « 4 » ، وقد نقلناه فيما تقدّم في أواخر
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 309 .
( 2 ) بحر الفوائد 2 : 147 .
( 3 ) حاشية فرائد الأُصول : 240 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 202 ، وقد نقل المصنّف قدس سره بعض عبارات هذه التعليقة في الصفحة : 129 وربما يكون ما ذكره المصنّف قدس سره في الصفحة : 148 بقوله : أمّا هذه الجملة التي ذكرها . . . الخ إشارة إلى هذه التعليقة .